تونس – قام فرع الجمعية المحمدية في تونس بعقد ندوة بعنوان “الشيخة سيدتي وليدة : رائدة تعليم المسلمات ونور الكفاح الإسلامي” يوم الأحد (8 \2) كفرصة للتأمل التاريخي وتعزيز دور النساء في الدعوة والتعليم الإسلامي. حضر الندوة أعضاء الجمعية المحمدية في تونس.
سلطت الندوة الضوء على دور الشيخة وليدة كإحدى الشخصيات النسائية البارزة في الجمعية المحمدية التي قدمت إسهامات جليلة في تاريخ تعليم المرأة والحركة الإسلامية في إندونيسيا. خلال نضالها أثبتت أن للمرأة دورًا استراتيجيًا في بناء الحضارة لا سيما من خلال التعليم والدعوة والتمكين الاجتماعي.
أوضح المتحدث الأول أديب روشان أنه خلال تلك الفترة واجهت النساء صعوبة في الوصول إلى التعليم بسبب هيمنة الثقافة الأبوية.
قال “برزت الشيخة وليدة كشخصية واعية للواقع الاجتماعي. فقد أدركت أن تخلف المرأة لا يعود إلى عجزها بل إلى نقص فرص التعلم والتطور”.
وهذا الوعي دفع الشيخة إلى الانخراط المباشر في الدعوة والتعليم النسائي مستخدمةً أسلوبًا ودودًا وبسيطًا وسهل الفهم.
وواصلت المتحدثة الثانية أسماء عاليتول الحديث عن دور الشيخة الرائد في تعليم المرأة. الذي أدى إلى تأسيس الجمعية العائشية. وأوضحت أنها كانت تقيم باستمرار حلقات دراسية دينية خاصة بالنساء. تتناول مواضيع مثل الإيمان والأخلاق والقرآن والفقه الإسلامي ومهارات الحياة لتعزيز الاستقلالية.
أوضحت أن تتويج نضال الشيخة تجلّى في تأسيس الجمعية العائشية عام ١٩١٧ وهي منظمة نسائية إسلامية تعنى بالتعليم والقضايا الاجتماعية.
قالت “تعدّ هذه الجمعية دليلاً ملموساً على دعم الإسلام لتقدّم النساء من خلال التعليم والعمل الاجتماعي والسلوك القويم”.
أكّدت كذلك أن إرث نضال الشيخة لم يزال حاضراً اليوم من خلال مختلف مبادرات الجمعية العائشية. بدءاً من المؤسسات التعليمية والخدمات الصحية وصولاً إلى برامج تمكين المرأة والمجتمع.
ومن خلال هذه الدراسة أكّد فرع الجمعية المحمدية في تونس التزامه بمواصلة التمسك بقيم نضال شخصيات الجمعية المحمدية وتعزيز الوعي لدى جيل الشباب بأهمية التعليم ودور المرأة والدعوة الإسلامية التقدمية في السياق العالمي.





