تونس — يضفي احتفال عيد الفطر في تونس أجواءً مميزة لأعضاء الجمعية المحمدية في تونس. فرغم أن الأول من شوال ١٤٤٧ هـ يتزامن مع عيد الفطر عند الجمعية المحمدية إلا أن الأجواء تبقى فريدة.
و تبدو الأجواء في تونس كأي يوم عادي. فالمقاهي والأسواق تعجّ بالحركة والنشاط بينما لا تكتظ المساجد بالمصلين كما هو الحال في إندونيسيا. يضفي هذا الاختلاف طابعًا مميزًا على الاحتفال بيوم العيد هذا في البلد المعروف بأنه مهد ابن خلدون.
رغم الظروف المتباينة لا تزال روح عيد الفطر حيةً في أوساط الجالية الإندونيسية في المهجر. أكد السفير الإندونيسي لدى تونس زهيري مصراوي على إمكانية الاحتفال بعيد الفطر بروحانية وخشوع وفي كلمته خلال صلاة عيد الفطر في السفارة الإندونيسية بتونس.
أوضح أن التكبير ليس مجرد ترديد بل هو تعبير عن الإيمان بعظمة الله تعالى ودافعٌ للتفاؤل في الحياة. ويرى أن روح عيد الفطر يجب أن تثمر إسهاماتٍ حقيقية في مختلف المجالات من العلوم والاقتصاد إلى الدبلوماسية.
كما أكد أن عيد الفطر يمثل عودةً إلى الفطرة السليمة أي نقاء النفس الذي يعد أساسًا للتطور المستمر. أكد أن هذه القيم الفطرية تنعكس أيضاً في حياة الشعب الإندونيسي من خلال التسامح والتعاون المتبادل وروح التعايش السلمي.
يعدّ عيد الفطر هذا العام في تونس مميزاً للغاية لتزامنه مع مناسبتين هامتين وهما يوم الجمعة ويوم الاستقلال التونسي في 20 مارس. وقد صرّح رئيس فرع الجمعية المحمدية في تونس نوفل صلاح الدين بأن هذا التجمع جمع بين النقاء الروحي وبركات العبادة وروح الوطنية.
وأضاف أن عيد الفطر لا يفسّر فقط على أنه انتصار بعد صيام رمضان. بل أيضاً على أنه انعكاس لنضال الأمة من أجل نيل الاستقلال.
قال “يجب أن تتضافر الروح الدينية والوطنية في أي مهمة إنسانية وجماعية”.
أما بالنسبة للتونسيين فيرمز يوم 20 مارس إلى النضال وكرامة الذات والشجاعة في سبيل تحقيق الاستقلال. لذا فإن حلول عيد الفطر يتزامن مع هذه الأشياء يعزز معنى النصر الذي ينبع من الصبر والمثابرة والتقوى لله سبحانه وتعالى.
وفي نهاية المطاف يمثل عيد الفطر عام ١٤٤٧ هـ فرصة للعودة إلى الفطرة السليمة وللتسامح ولتقوية الروابط. إن روح الأخوة كما هي راسخة في تعاليم الإسلام تذكّر بأن الإنسانية تجمعها قيم التكاتف والتضامن.
وأكثر من مجرد احتفال يعدّ عيد الفطر دعوةً لنشر التعاطف والتضامن عبر الحدود. إن الاهتمام بالآخرين في شتى أنحاء العالم يعكس قيم الإسلام وهي نعمةٌ على جميع الخليقة. وأن تستمر هذه الروح حتى بعد انقضاء شهر رمضان.





