باندونج – صرّح أمين الصندوق العام للجمعية المحمدية حلمان لطيف بأن حياة المسلمين ليست مجرد دنيوي. بل هي رحلة نحو غاية أسمى وهي السعادة في الدنيا والآخرة. ففي المنظور الإسلامي للحياة وجهة ومعنى واضحان وليست مجرد تيه بلا هدف.
أوضح (20\3) في باندونج أن “الإسلام يعلّم أن الحياة الدنيا ليست سوى جزء من مسيرة الحياة الأبدية. لذا يطلب من الإنسان أن ينظر إلى الدنيا كوسيلة لا غاية في حد ذاتها. فالحياة التي تعاش بهذا الوعي تؤدي إلى الحذر والمسؤولية والتوجه نحو قيم التقوى”.
ويعتقد حلمان أن المسلمين مهيّؤون لفهم الحياة فهمًا شاملًا. ولا ينبغي أن يقتصر هذا الفهم على الجانب الروحي فحسب. بل أن يشمل أيضًا الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية. فالإسلام دليل شامل للحياة. ينظّم علاقة الإنسان بالله وعلاقته بالآخرين وبالبيئة.
قال “إن الحياة الحقيقية في الإسلام تتطلب رؤية واضحة وهدفًا محددًا. فبدون التوجيه الصحيح تفقد الحياة معناها ولا تثمر خيرًا مستدامًا. لذا يحتاج كل مسلم إلى تنظيم حياته بتوازن بين مصالح الدنيا والآخرة”.
فلا يمكن فهم التعاليم الإسلامية بمعزل عن بعضها. فالحياة الإسلامية تشمل جميع جوانبها من الإيمان والعبادة إلى الأخلاق والتفاعلات الاجتماعية. كل هذه الجوانب مترابطة وتشكل وحدة متكاملة تكوّن حياة مثالية.
قال”وبالتالي يكمن المعنى الحقيقي لحياة المسلم في قدرته على جعل العالم ميدانًا للصدقة وتعزيز التقوى ونفع الآخرين. فالحياة التي تعاش بهذا الوعي تنتج أفرادًا ليسوا فقط متدينين على المستوى الفردي. بل يسهمون أيضًا في بناء حياة اجتماعية حضارية”.





