يوجياكارتا – برز دور المحمدية في الحياة الوطنية والمحلية ولا سيما في المجال السياسي الوطني بشكل جليّ منذ تأسيسها. وقد عبّر عن ذلك رئيس الجمعية المحمدية الشيخ بشرى مقدس خلال محاضرة دينية يوم الخميس (9\4).
ذكر أن العديد من شخصيات الجمعية المحمدية مثل الشيخ أحمد دحلان والجنرال سوديرمان وكي باغوس هاديكوسومو وكاسمان سينغوديميدجو كانوا شخصيات بارزة أسهمت إسهامًا كبيرًا في النضال من أجل الاستقلال والتنمية الوطنية.
فإن دور هؤلاء الشخصيات دليل واضح على أن الجمعية المحمدية لا تقتصر أنشطتها على مجالي الدعوة والشؤون الاجتماعية فحسب. بل تلعب أيضًا دورًا استراتيجيًا في التطور السياسي لإندونيسيا.
وقال ” فهي قادرة على قيادة نفسها داخليًا وفي أوج قوتها ساهمت في قيادة هذه الأمة إلى إعلان الاستقلال عام “. 1945
كمثالٍ ملموس أشار إلى دور شخصيات الجمعية المحمدية في صياغة أسس الدولة. فقد سعى أول رئيس لجمهورية إندونيسيا سوكارنو آنذاك إلى معرفة آراء كي باغوس هاديكوسومو. وفي هذه العملية لم يكن كي باغوس وحيدًا بل انضم إليه كاسمان سينغوديميدجو.
وأوضح قائلاً “أُشير إليهم غالبًا بأنهم الأبطال السياسيون الرئيسيون للمحمدية. ومن هذا يتضح أن الدور السياسي للجمعية المحمدية كان دائمًا قائمًا على مبدأ “القيم الأخلاقية”.
كما كشف أن الجمعية المحمدية لا تزال تضم أفرادًا يتمسكون بالقيم الأخلاقية. ووفقًا له تعدّ الأخلاق أساسًا مهمًا ليس فقط للمنظمة بل أيضًا للحياة الشخصية والأسرية فضلًا عن الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وأكد أن للأخلاق الفردية تأثيرًا واسعًا. فالأفراد ذوو الأخلاق الحميدة يكوّنون أسرًا متناغمة تسهم في نهاية المطاف في بناء مجتمع وأمة سليمين.
أكد “إن الأخلاق الحميدة للفرد تسهم في بناء أسرة صالحة ومنها تنبثق حياة اجتماعية وسياسية واقتصادية سليمة”.
شدد على أهمية تجنب البخل والطمع إذ يرى أن هاتين الصفتين هما منبع العديد من مشاكل الحياة ذات الآثار الوخيمة.
ونصح “لذا لا تكن بخيلاً ولا طماعاً فهذه الصفات هي ما يؤدي إلى الشقاء. بل يجب تنمية روح الامتنان باستمرار لأنها تقود إلى الرخاء سواء في الحياة الشخصية أو في حياة الأمة والدولة”.
ومن خلال التأمل التاريخي وتأكيد هذه القيم الأخلاقية يتوقع من الجمعية المحمدية أن تضطلع بدور استراتيجي دائم في بناء الأمة ليس فقط من خلال إسهاماتها الفكرية وحركاتها الاجتماعية. بل أيضاً من خلال القدوة الأخلاقية لأعضائها لتبقى بذلك قوة أخلاقية وفكرية مؤثرة في مواجهة تحديات العصر.





