يوجياكارتا – يعد تعزيز دور المتطوعين المحليين والتعاون بين مختلف الجهات المعنية ضروريًا في الاستجابة للكوارث لا سيما في التعامل مع الكوارث الهيدروميتورولوجية في سومطرة.
أوضح ذلك بودي سيتياوان رئيس هيئة الإغاثة للكوارث للجمعية المحمدية خلال جلسة تبادل المعرفة في الاجتماع العلمي السنوي التاسع للرابطة الدولية لأبحاث الفيضانات الذي عقد في الجامعة المحمدية يوجياكارتا يوم الأربعاء (6\5).
أوضح بودي أنه في حالات الكوارث الكبرى مثل تلك التي شهدتها آتشيه وسومطرة لا يمكن الاعتماد كلياً على المتطوعين من خارج المنطقة لتعبئة الجهود وذلك بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق الكوارث.
قال “الجميع يرغب في المساعدة في آتشيه وسومطرة لكن من المستحيل على الجميع الوصول إلى مواقع الكوارث. لذا يعدّ تعزيز قدرات المتطوعين المحليين أمراً بالغ الأهمية سواء على المستوى الوطني أو في سياق التعاون الدولي”.
تعتمد الجمعية المحمدية نهجاً متزامناً في الاستجابة للكوارث بدءاً من التقييم والتخطيط وصولاً إلى حشد الموارد. وعلى عكس آليات الميزانية الحكومية تنفّذ الجمعية المحمدية هذه العملية ميدانياً بالتزامن مع عملياتها الأخرى.
أضاف “نجري التقييمات ونخطط ونحشد الدعم. ورغم أن مركز إدارة الكوارث والطوارئ ليس مؤسسة كبيرة إلا أن دور المؤسسات الخاصة حاسم. فبدون مشاركتها ستكون ظروف الناس في مراكز الإيواء أكثر صعوبة”.
في سياق التنسيق شدد الهيئة على أهمية مركز التنسيق الوطني باعتباره مركز التحكم في الاستجابة. تعنى مبادرة هذا المركز بضمان التنسيق الفعال بين مختلف المناطق والقطاعات مع دمج الموارد المتنوعة المعنية بإدارة الكوارث.
كما أكد أن الدروس المستفادة من الاستجابة للكوارث تظهر أهمية التعاون الوثيق سواء داخل الجمعية المحمدية أو مع الحكومة والمؤسسات الأخرى.
يعتبر نهج الهيئة فعالاً في توحيد الجهود وتسريع الاستجابة على أرض الواقع. ومع ذلك شدد على ضرورة النظر إلى الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي في سياقه الصحيح.
أوضح “سياسياً ربما دخلنا مرحلة التعافي لكننا لم نحقق ذلك بالكامل على أرض الواقع. وهذا يتطلب تضافر الجهود”.
يعد بناء القدرات من خلال التدريب محوراً أساسياً لتعزيز الجاهزية وجودة الاستجابات المستقبلية. وتعتبر الهيئة الاستثمار في تدريب المتطوعين وتعزيز الأنظمة خطوات استراتيجية في مواجهة الكوارث المتزايدة التعقيد.
أضافت رحماوتي حسين أن حوكمة إدارة الكوارث داخل كل مؤسسة تطرح تحديات متنوعة. لذا توفّر المنتديات مساحةً مهمةً لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق ووضع استراتيجيات أكثر فعالية لمواجهة مخاطر الكوارث في إندونيسيا.
ومن خلال هذا المنتدى تأمل الهيئة في مواصلة تشجيع تعزيز أنظمة الاستجابة التعاونية والتكيفية والقائمة على التعلم مما يمكّنها من تقديم خدمات إنسانية أفضل للمجتمعات المتضررة من الكوارث.





