هونغ كونغ – نظمت الجامعة المحمدية بيوجياكارتا بالتعاون مع المهاجرين التقدميين وفرع الجمعية العائشية لنساء المحمدية في هونغ كونغ دورة تدريبية حول إنتاج المحتوى الرقمي التقدمي.
جاء هذا النشاط ضمن برنامج خدمة المجتمع الدولي للجامعة المحمدية بيوجياكارتا وأقيم في قاعة علي العطاس بالطابق الأول من القنصلية العامة الإندونيسية في هونغ كونغ.
شارك في الدورة التدريبية 20 عاملاً مهاجراً إندونيسياً ناشطاً من أعضاء الجمعية المحمدية بهونغ كونغ. وهدف النشاط إلى تعزيز قدرة المشاركين على استخدام وسائل الإعلام الرقمية كمنصة للدعوة والتعليم والتمكين.
ضمّ التدريب ثلاثة محاضرات من الجامعة محمدية وهنّ : تري هاستوتي نور روشيما وسينجا يوستيتيا وإيني يودهاواتي. وشجّع المشاركون على عدم الاكتفاء باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي فحسب. بل على إنتاج محتوى إيجابي مهذب إبداعي وبنّاء.
وشملت المواد المقدمة تعزيز قيم الدعوة الرقمية التقدمية وأخلاقيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإيجاد أفكار للمحتوى والتدرب على صناعة مقاطع فيديو بسيطة باستخدام الهواتف المحمولة. كما شجّع المشاركون على إدراك أن التجارب اليومية للعمال المهاجرين والأنشطة المجتمعية والأنشطة الدعوية يمكن أن تصبح مصادر إلهام للمحتوى إذا ما تم تقديمها بشكل مناسب.
أكدت رئيسة فريق خدمة المجتمع تري هاستوتي نور روشيما على أهمية جعل وسائل الإعلام الرقمية فضاءً للدعوة التنويرية. وحثت كوادر الجمعية المحمدية على أن يصبحوا مواطنين فاعلين في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأن يكونوا نشطين وفاضلين في آن واحد.
قالت (6\5): “يجب أن يصبح كوادر الجمعية روادًا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الخير وتعميم المعلومات الصحيحة وعرض قيم الإسلام التقدمي في الفضاء الرقمي”.
وأضافت أن شخصية الرواد تتجلى في كيفية استقبالهم للمعلومات ومعالجتها ونشرها. ووفقًا له لا يقاس المحتوى الرقمي الجيد بإبداعه البصري فحسب. بل أيضًا بفائدته وحقيقته ومسؤوليته الأخلاقية.
وأكدت “ينبغي أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي فضاءً للتفاعل الاجتماعي والتبيين والدعوة. لذا من المهم تجنب المحتوى بخطاب كراهية أو تنمرًا أو معلومات غير موثقة”.
ذكرت سينجا يوستيتيا أن المشاركين أبدوا حماسًا كبيرًا خلال التدريب. ورأت أنهم بدأوا يدركون أن التجارب اليومية البسيطة يمكن تحويلها إلى محتوى هادف.
قالت “يمكن أن تصبح قصص حياة العمال المهاجرين والأنشطة المجتمعية والدعوة محتوىً ملهمًا إذا عرضت بصدق وإبداع”.
ووفقًا لسنجا تكمن قوة المشاركين الرئيسية في تجاربهم الحياتية الأصيلة التي تنشئ شعورًا بالتواصل مع الجمهور.
وفي الجلسة العملية قدمت إيني يودهاواتي إرشادات عملية حول إنتاج المحتوى الرقمي من خلال مفهوم إنشاء محتوى في 30 دقيقة. وتدرب المشاركون على إنشاء فيديو بسيط بدءًا من المقدمة مرورًا بالمتن وصولًا إلى الخاتمة بالإضافة إلى استخدام تقنيات تصوير مشرقة وثابتة ومتنوعة.
قالت “يمكن أن يبدأ المحتوى من أشياء بسيطة. المهم هو وجود رسالة وتسلسل واضح والشجاعة للبدء”.
ثم مارس المشاركون عملية الإنتاج مباشرةً من تطوير الأفكار والتصوير إلى التحرير البسيط. ومن المتوقع أن يسهّل هذا النهج على المشاركين تطبيق هذه المهارات في أنشطتهم اليومية.
قد أعربت عمارة كإحدى أعضاء الجمعية في هونغ كونغ عن تقديره للتعاون مع الجامعة المحمدية بيوجياكرتا. اعتبرت هذه المبادرة وثيقة الصلة باحتياجات العمال المهاجرين في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي استخدامًا رشيدًا وفعّالًا.
قالت “يذكرنا هذا التدريب بأن الإعلام الرقمي يمكن أن يكون فضاءً للدعوة وتعزيز الصداقة ونشر الخير”.
تأمل أن توثَّق الأنشطة الإيجابية المتنوعة التي يقوم بها المجتمع مثل حلقات الدراسة والفعاليات الاجتماعية ودعم العمال المهاجرين وأن تنشر على نطاق أوسع لتكون مصدر إلهام.
قالت إحدى المشاركات عايدة إنها شعرت بثقة أكبر في بدء إنشاء محتوى رقمي بعد مشاركتها في التدريب.
قالت “أصبحت أكثر جرأة في محاولة إنشاء محتوى لمشاركة الإلهام من تجاربنا كعمال مهاجرين”.
قدّمت الجامعة في هذه المناسبة منحة خدمة مجتمعية لدعم استدامة برامج المجتمع. ومن المتوقع أن تسهم هذه المساعدة في تعزيز أنشطة الدعوة وتمكين العمال المهاجرين الإندونيسيين في هونغ كونغ وبناء قدراتهم.





