جاكرتا- استقبلت الجمعية المحمدية يوم الأربعاء (١٢\8) سفير اليمن لدى إندونيسيا سالم أحمد عبد الرحمن بلففيه في جاكرتا.
وناقش اللقاء سبل تعزيز العلاقات بين إندونيسيا واليمن لا سيما من خلال التعاون في مجالي التعليم والثقافة بالإضافة إلى دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
وكان في استقبال السفير اليمني رئيس الجمعية المحمدية شفيق عبد المغني ورئيس هيئة العلاقات والتعاون العالمي إمام الدارقطني.
خلال اللقاء شجع السفير اليمني التبادل الطلابي بين إندونيسيا واليمن. أكد السفير اليمني أن العلاقات التعليمية بين البلدين متينة للغاية ويتجلى ذلك في العدد الكبير من الطلاب الإندونيسيين الدارسين في اليمن.
قال “يوجد حوالي 8000 طالب إندونيسي في اليمن يدرس بعضهم في دار المصطفى وتريم و سيئون وجامعة الأحقاف والعديد من المؤسسات التعليمية الأخرى”.
وأضاف أن هذا العدد الكبير من الطلاب الإندونيسيين الدارسين في اليمن يستدعي توفير فرص أكبر للطلاب اليمنيين للدراسة في إندونيسيا. ولذلك يأمل أن تسهم الجمعية المحمدية في تعزيز هذا التعاون التعليمي.
قال “نأمل أن تحقق الجمعية المحمدية التوازن في تبادل الطلاب وأن يتمكن الطلاب اليمنيون من الدراسة في إندونيسيا وأن يتمكن الطلاب الإندونيسيون أيضاً من الدراسة في اليمن”.
رحب شفيق بفرصة التعاون التعليمي بين البلدين مؤكداً أن العلاقات بين إندونيسيا واليمن لها جذور تاريخية عميقة لا سيما بين المجتمعين الإندونيسي والحضرموتي.
قال “لقد كنا مهتمين للغاية بالاستماع إلى شرح العلاقة بين اليمن وإندونيسيا التي كانت تعرف آنذاك باسم نوسانتارا (الأرخبيل الإندونيسي). ولهذا السبب يستمر التعاون بين إندونيسيا واليمن”.
وأوضح شفيق أن هذا التعاون التعليمي يمكن تطويره من خلال تبادل الطلاب وإتاحة الفرص لطلاب الجامعة المحمدية لإجراء بحوث في اليمن.
أضاف “سيأتي بعض الطلاب إلى إندونيسيا للدراسة في الجامعات المحمدية وسيتمكن طلاب الجامعة المحمدية من الدراسة في جامعات اليمن. ويشمل ذلك الطلاب الذين يكتبون أطروحات أو رسائل علمية لا سيما حول الشرق الأوسط أو المناطق المحيطة باليمن”.
تعزيز الدبلوماسية الثقافية
إلى جانب التعليم أشار السفير اليمني إلى أن العلاقات بين إندونيسيا واليمن تتسم أيضاً بروابط ثقافية وثيقة. ويتجلى ذلك في أوجه التشابه في التقاليد والموسيقى والأغاني وحتى تقاليد الطهي التي تزدهر في مجتمعات البلدين.
قال “إن العلاقة بين اليمن وخاصة حضرموت وإندونيسيا ليست تاريخية فحسب بل ثقافية أيضاً. فالأغاني اليمنية تغنى على نطاق واسع بين المسلمين في إندونيسيا وهناك أوجه تشابه في الطعام والتقاليد”.
لتعزيز هذه العلاقة يبحث الجانبان أيضاً التعاون الثقافي من خلال عرض موسيقي يضم موسيقيين يمنيين وإندونيسيين.
وأوضح “نأمل في تنفيذ مشروع مشترك وهو عبارة عن تعاون موسيقي يضم موسيقيين يمنيين وإندونيسيين. وهذا من شأنه أن يعزز العلاقة بين الشعبين والبلدين في إطار الدبلوماسية الثقافية”.
اليمن يتوقع دعماً إندونيسياً
خلال الاجتماع عرض السفير اليمني أيضاً وضع بلاده التي تواجه صراعاً ممتداً. وأعرب عن أمله في أن تضطلع إندونيسيا والمجتمع الدولي بدور أكبر في تشجيع حل النزاع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
تواصل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مساعيها للتفاوض لإنهاء النزاع. ويعتقد أن الحرب لن تؤدي إلا إلى زيادة الخسائر التي يتكبدها الشعب اليمني.
قال “تواصل الحكومة اليمنية الرسمية مساعيها لتحقيق السلام لأننا نرى أن استمرار الحرب سيلحق الضرر بالشعب اليمني”.
كما سلّط الضوء على تأثير النزاع على أمن الممرات الملاحية في منطقة البحر الأحمر وهو ما يعتقد أنه يهدد بتعطيل التجارة الدولية بما في ذلك المصالح الإندونيسية.
لذا يأمل السفير اليمني ألا يقتصر الدعم الدولي على التصريحات السياسية بل أن يترجم إلى خطوات ملموسة لتشجيع وقف الهجمات والحد من تصعيد النزاع والمساهمة في استعادة الاستقرار الاقتصادي والسياسي لليمن.
وأضاف “نأمل في دعم ملموس وتحرك فعّال من الحكومة الإندونيسية والمجتمع الدولي لمساعدة الحكومة اليمنية على تحقيق الاستقرار ومنع تصاعد العنف”.





