لندن – كانت الجمعية المحمدية الممثل الوحيد لمنظمة إسلامية من جنوب شرق آسيا في معرض العلوم بمسجد شرق لندن 2026/1448، الذي نظّمه مركز شباب مسجد شرق لندن يوم السبت 29 أغسطس في المركز الإسلامي بلندن أحد أكبر مجمعات المساجد في أوروبا الغربية. ويمثّل حضور الجمعية المحمدية في هذا المنتدى العلمي والثقافي الدولي فرصةً قيّمةً للجالية الإندونيسية في الخارج والمنظمات الإسلامية في البلاد لعرض إسهاماتها على الساحة العالمية.
تحت شعار “إلهام جيل جديد من العلماء المسلمين” استقطب هذا الحدث العائلي المفتوح للأطفال من سن 7 إلى 17 عامًا أكثر من 3000 زائر من مختلف الخلفيات والأعمار والمجتمعات. شكّل معرض العلوم هذا ملتقىً للعلوم والتكنولوجيا والثقافة من مختلف البلدان. وسط تنوع العارضين الدوليين، قدّم جناح جمعية المحمدية نهجًا فريدًا، يجمع بين الإبداع الرقمي وثراء الألعاب الإندونيسية التقليدية.
تم تجهيز هذه الألعاب التقليدية وشحنها مباشرة من مكتب الجمعية المحمدية في جاكرتا مما يؤكد دعم الجمعية الكامل لهذا الحدث في المملكة المتحدة. من خلال هذه الألعاب دعي زوار معرض العلوم بمن فيهم سكان لندن والزوار الدوليون للتعرف أكثر على الحكمة المحلية وقيم التكاتف المتأصلة في تقاليد الألعاب الشعبية الإندونيسية.
أدار هذا الحدث طارق باراسابها من فرع (الرئاسة البلدية الاستثنائية)الجمعية المحمدية في بريطانيا العظمى وأيرلندا الحاصل على درجة الدكتوراه في جامعة أكسفورد. وخلال هذا المعرض العلمي عرضت فرع الجمعية لعبة رقمية شكلت موضوع بحث طارق.
كشف طارق أن اللعبة الرقمية المعروضة هي علاج رقمي قائم على ألعاب الهاتف المحمول يعنى بتحسين القدرات المعرفية ومصمم للوقاية من تدهور الدماغ ومساعدة الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي بسيط ومراحل مبكرة من الخرف.
وقال “الحمد لله كان هذا البحث من أبرز معروضات جناح الجمعية المحمدية. فهو يظهر كيف يمكن تقديم البحث الأكاديمي والتكنولوجيا الرقمية بشكل عملي ومفيد للصحة العامة”.
صرح إنس ديان رئيسة الفرع بأن هذه المشاركة دليلٌ واضح على قدرة التراث الثقافي الإندونيسي الغني على المنافسة جنبًا إلى جنب مع الابتكار الرقمي في المحافل الدولية. كما أعربت عن تقديرها لتوافق هذا البرنامج مع روح شعار “من إندونيسيا إلى العالم” الذي يمثل أساس مشاركة الجمعية المحمدية في مختلف المحافل الدولية.
وأضافت “نريد أن نظهر أن الألعاب التقليدية ليست مجرد ذكريات بل هي تراث ثقافي لا يزال حاضرًا وجذابًا للمجتمع العالمي. إن وجود الجمعية المحمدية بصفتها المنظمة الإسلامية الوحيدة من جنوب شرق آسيا في معرض العلوم بمسجد شرق لندن مصدر فخر ومسؤولية في آنٍ واحد لمواصلة تعريف العالم بالوجه الودود والمنفتح والمثقف للإسلام الإندونيسي”.
تبرهن هذه المشاركة على أن تدويل الجمعية المحمدية لا يقتصر على المنتديات الدينية والأكاديمية فقط. بل يشمل أيضاً التبادل الثقافي والتطوير العلمي والابتكارات التي تلامس حياة الناس. فمن الألعاب التقليدية إلى التكنولوجيا الرقمية تسعى الجمعية المحمدية جاهدةً إلى إيصال القيم الإندونيسية وإسهامات كوادرها إلى العالم أجمع بما يعود بالنفع على الجميع.





