على الرغم من تأسيس جمعية المحمدية عام ١٩١٢ إلا أنه حتى عام ١٩١٤ لم يسمح لها بنشر تعاليمها إلا داخل حدود يوجياكارتا.
هذا ما نص عليه القانون المبدئي الأول للجمعية المحمدية لعام ٩١٢، في المادة ١ الفقرة (أ) والتي تنص على “نشر تعاليم دين النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بين السكان الأصليين داخل حدود يوجياكارتا”.
مع ذلك في القانون المبدئي الثاني للجمعية المحمدية لعام ١٩١٤ عدّلت المادة ، الفقرة (أ) لتصبح : “النهوض بتعليم الإسلام وتعلّمه في جزر الهند الشرقية الهولندية”. إلا أن الجمعية المحمدية لم تحصل على إذن من حكومة جزر الهند الشرقية الهولندية لتأسيس فرع لها خارج يوجياكارتا إلا في ٢ سبتمبر ١٩٢١.
لكن الشيخ أحمد دحلان كان قد اتخذ خطوات لتأسيس فرع للجمعية المحمدية خارج يوجياكارتا قبل الحصول على الإذن الرسمي من حكومة جزر الهند الشرقية الهولندية. فعلى سبيل المثال أسس الشيخ مجموعة لدراسة الإسلام في سوراكارتا عام ١٩١٧.
وتذكر موسوعة الجمعية المحمدية أنه قبل الحصول على إذن التأسيس خارج يوجياكارتا في ٢ سبتمبر ١٩٢١. قدّمت الجمعية المحمدية طلبًا مبدئيًا إلى حكومة جزر الهند الشرقية الهولندية في ٧ مايو ١٩٢١ لتأسيس فرع لها خارج يوجياكارتا.
أشارت صحيفة “باتافياش نيوزبلاد” الصادرة في 10 مارس 922، إلى أنه عقب الاجتماع العام للجمعية المحمدية في يوجياكارتا سارعت الجمعية المحمدية إلى إنشاء فروع تمثيلية في جميع أنحاء جاوة.
من يوجياكارتا إلى إندونيسيا والعالم
في أوائل عشرينيات القرن العشرين أنشأت الجمعية المحمدية فروعًا رسمية في سومطرة وكاليمانتان عام 1930 وسولاويزي عام 1926 وجزر سوندا الصغرى (نوسا تينجارا) عام 1940 وأمبون عام 1933 وبابوا عام 1926.
تأسست الجمعية المحمدية في أماكن متفرقة على يد معلمين وموظفين حكوميين وتجار بمن فيهم مناضلون من أجل الحرية من جاوة. كما انتشرت الجمعية المحمدية أيضًا بفضل أبناء غرب سومطرة وحتى في جنوب سولاويزي تظهر بوضوح ملامح ثقافة مينانغكاباو.
إلى جانب سكان سومطرة الغربية لعب أهل أتشيه دورًا بارزًا في نشر الجمعية المحمدية في بابوا. ومن الأمثلة على ذلك تيوكو بوجانغ سلامات المناضل الأتشيهي الذي نفي من قبل حكومة جزر الهند الشرقية الهولندية عام ١٩٢٢ إلى ديغول التي تعد اليوم جزءًا من مقاطعة بابوا الجنوبية.
كما أرسلت شخصيات محلية عمدًا إلى جاوة للدراسة كما هو الحال مع الجالية المسلمة في ألابيو بشمال هولو سونغاي. وأرسل كل من جعفري عمر وعثمان أمين إلى جاوة مرورًا بسورابايا ثم إلى يوجياكارتا لجمع معلومات عن الجمعية المحمدية.
تتواجد الجمعية المحمدية حاليًا في جميع مقاطعات إندونيسيا. ويوجد ٣٨ رئاسة إقليمية للجمعية المحمدية. وقد دشنت الجمعية المحمدية مؤخرًا رئاسات إقليمية لمقاطعات بابوا الجنوبية وبابوا الوسطى وبابوا المرتفعة وبابوا الجنوبية الغربية.
إلى جانب إندونيسيا تتمتع الجمعية المحمدية بحضور هيكلي في الخارج تحت مسمى الرئاسة البلدية الاستثنائية للجمعية المحمدية وهي عبارة عن فرع خارج إندونيسيا. وكان أول فرع ينشأ في مصر عام ٢٠٠٢ والذي كانت نواته موجودة منذ عام ١٩٩٦ تحت اسم رابطة عائلة الجمعية المحمدية.
ووفقًا لأحدث البيانات تتواجد الجمعية المحمدية حاليًا في ٣٠ دولة أحدثها في تيمور الشرقية. ويوجد حاليًا أربعة فروع معترف بها رسميًا أو مسجلة قانونيًا في بلدانها في ألمانيا والولايات المتحدة وماليزيا. أما في المملكة المتحدة وأيرلندا فهي معترف بها من قبل المجلس الإسلامي البريطاني.





