يوجياكارتا – سيناقش مجلس الإفتاء والتجديد للجمعية المحمدية في المؤتمر الوطني الحادي والثلاثين في سورابايا من ٥ إلى ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ خمسة محاور رئيسية وذلك في إطار مناقشة القضايا الدينية المعاصرة التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المجتمع. تضمنت المواضيع التي نوقشت : فقه المسنين وفقه السيادة الغذائية ورسالة العقيدة الإسلامية ورسالة الأخلاق الإسلامية العملية وفقه العبادة.
كشف عن ذلك رئيس الجمعية المحمدية الشيخ شمس الأنور في يوجياكارتا يوم الاثنين (2\11).
تناول الموضوع الأول فقه كبار السن بهدف معالجة تزايد أعداد كبار السن وتأثير ذلك على الحياة الأسرية والمجتمعية.
وأوضح أن الجمعية المحمدية ترى ضرورة توفير التوجيه الديني لمساعدة كبار السن وأسرهم في تسيير شؤون حياتهم بما في ذلك أمور العبادة وتعزيز قيمة بر الوالدين.
قال معلقًا على ظاهرة وفاة كبار السن في المجتمع “كم هو محزن أن نسمع عن هذه الظاهرة. فجأة وبعد يومين نكتشف أنهم ماتوا وحيدين بعيدًا عن مقدمي الرعاية لهم”.
تناول الموضوع الثاني فقه السيادة الغذائية من منظور إسلامي. ويشمل ذلك تلبية الحاجة إلى غذاء متنوع وصحي فضلًا عن رعاية المزارعين.
وأضاف ” حضرت مؤتمرًا وزاريًا في البرازيل. وذكرت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن ٧٧٥ مليون شخص يعانون من الجوع. أي أكثر من ثلث سكان العالم يفتقرون إلى الغذاء الكافي ويعانون من المجاعة”.
تعد هذه الدراسة امتدادًا للفقه الزراعي الذي يتوقع أن يكون دليلًا للأفراد والمجتمع ومسؤولي الدولة في تحقيق حياة كريمة وعادلة.
ثالثًا فيما يتعلق بتجميع رسالة العقيدة الإسلامية. في هذا السياق يتوقع أن يصبح كتاب “رسالة العقيدة” مرجعًا منظّمًا ومشتركًا لتوضيح مسار فهم أعضاء الجمعية المحمدية للعقائد الدينية مع التطرق إلى القضايا الدينية الراهنة.
ثم استشهد بكتاب ستيفن سي. ماير “فرضية عودة الله” الذي يناقش تحديدًا مسألة الإيمان بالله (وجود إله شخصي) باستخدام حجج علمية حديثة. ويتناول هذا الكتاب ظاهرة اللاأدرية أي اللامبالاة تجاه وجود الله.
وأضاف “لذا يرجّح أن يصبح هذا توجهًا سائدًا في المستقبل. ورغم أنه قد لا يكون كذلك الآن إلا أن هناك مؤشرات عليه. لذلك من الأهمية بمكان أن تناقش الجمعية المحمدية مسألة تعزيز الإيمان”.
رابعًا يهدف كتاب “رسالة في الأخلاق الإسلامية العملية” إلى تقديم إرشادات حول تطبيق القيم الأخلاقية في الحياة اليومية بما في ذلك كيفية التعامل مع قضايا الأخلاق الاجتماعية وخطاب الكراهية في الفضاء الرقمي والفساد والعنف الأسري والقضايا البيئية.
قال “لا يمكن لأي أمة أن تنجو بدون أخلاق حميدة”.
أوضح الشيخ أن الأمة تنجو لأن أخلاقها خالدة بينما تفنى إذا انحرفت أخلاقها. وهذا يتوافق مع رؤية الجمعية المحمدية في بناء مجتمع إسلامي متقدم.
لذا فإن إرساء أساس متين من الأخلاق أمر بالغ الأهمية لبناء مجتمع إسلامي متقدم حقًا.
أخيرًا تركز النقاش على فقه العبادة. وسيعيد هذا المؤتمر النظر في المسائل الشرعية المتعلقة بقنوت الوتر والتصويب.
أوضح أن هذا النقاش يأتي ضمن جهود تطوير مجموعة الفتاوى من خلال دراسة المسائل التي لا تزال بحاجة إلى تعزيز الأدلة وتوضيحها للجمهور.
واختتم”تتم مناقشة هذه المادة لمراجعة أو إعادة تقييم جوانب العبادة العملية مثل التصويب وتحديداً لفظ “الصلاة خير من النوم” في الأذان لصلاة الفجر”.




Discussion about this post