سورابايا – ألقى الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر عدة ملاحظات مهمة حول أسس وتطوير فكر مجلس الإفتاء والتجديد للجمعية المحمدية. وذلك خلال افتتاح المؤتمر الوطني الثالث والثلاثين لمجلس الإفتاء والتجديد في سورابايا يوم الخميس (٥\11).
أكد على ضرورة مواصلة تطوير إرث الفكر الإسلامي لمواجهة تحديات حياة الناس وديناميكيات العصر.
أكد حيدر أيضًا على أهمية فهم الجمعية المحمدية كحركة متكاملة تقوم على ثلاثة أركان أساسية وهي الدين والفكر ونظام الحركة.
فإن أساس الفكر الإسلامي لهذه الجمعية متجذر في تعاليم الشيخ أحمد دحلان بما في ذلك تعاليمه السبع ومجموعات الآيات القرآنية السبع عشرة وتطبيقاتها. ولا سيما فهم سورتي الماعون والعشر والأساس لتأسيس الجمعية وفق الآيتين ١٠٤ و١١٠ من سورة آل عمران.
وأوضح “هذه هي نقطة الانطلاق لمعالم الفكر الإسلامي مما سهّل على الخبراء لاحقًا شرح أن الجمعية المحمدية حركة إسلامية حديثة”.
ثم استعرض كيف استمر تطور أساس الفكر الديني الذي أرساها الشيخ أحمد دحلان من خلال الدعوة والتجديد خلال فترة قيادته.
سلّط الضوء على دور الشيخ ماس منصور أحد أبرز علماء الجمعية المحمدية المولود في سورابايا وكان رائدًا في تطبيق الخطوات الاثنتي عشرة للجمعية المحمدية بين عامي ١٩٣٨ و١٩٤٠. وصاغ المسائل الخمس في عام ١٩٣٥. وقد شكّلت هذه الأفكار جزءًا مهمًا من التجديد الديناميكي للفكر والحياة الدينية داخل الجمعية المحمدية.
وقال أنّ تأسيس مجلس الإفتاء عام ١٩٢٨ قد أوضح أمرين مهمين على الأقل.
قال “أولًا نسبية العقل أمام القرآن والحديث والتي أدت إلى ظهور الاجتهاد. ثانيًا مفهوم اللامذهب فالجمعية المحمدية منذ البداية لم تلتزم بمذهب معين ولكنها لم تنكر المذاهب الأخرى”.
أشار أيضًا إلى تحوّل فكر الجمعية المحمدية فيما يتعلق بالعقيدة الإسلامية. زلم يعد يفهم التوحيد في الجمعية المحمدية فهمًا ضيقًا بل فهمًا تكامليًا متعدد الأبعاد.
فالتوحيد لا يقتصر على العلاقة بين الله وعبده فقط. بل يفضي أيضًا إلى مسؤولية في العلاقات بين العباد وعلاقة الناس بالكون.
لذا يجب فهم التوحيد فهمًا تكامليًا يربط بين الأبعاد الإلهية والبشرية والطبيعية. هذا الفهم يشجع المسلمين ليس فقط على تعزيز علاقتهم الروحية بالله. بل أيضًا على تنمية الوعي الاجتماعي والمسؤولية البيئية.
تتناول الملاحظة الثالثة لحيدر تطوير الرسائل الأخلاقية. أوضح أن الجمعية المحمدية قد صاغت سابقًا رسائل أخلاقية ذات طابع فلسفي. وتحتاج الجمعية في المستقبل بصياغة رسائل أخلاقية عملية تتناول الحياة اليومية والواقع المجتمعي.
كما لفت الانتباه إلى مناقشة الفقه الإسلامي المعاصر في المؤتمر الوطني والتي تناولت فقه المسنين.
ذكّر بأن صياغة فقه المسنين يجب أن تكون شاملة تراعي ظروف جميع فئات كبار السن. بمن فيهم المنتمون إلى الطبقات الاقتصادية المتوسطة الدنيا.
وأكد “انتبهوا لا تحصروا تفكيركم في كبار السن من النخبة فقط. وأن يشمل فقه المسنين العديد من كبار السن من الطبقة المتوسطة الدنيا. يرجى الانتباه إلى هذا الأمر حتى لا يكون تصميم نموذج تنمية كبار السن نخبوياً”.
فشجع على تطوير مفهوم فقه الحياة. ويرى أن الفقه بحاجة إلى تطوير مستمر لتوفير التوجيه في مختلف جوانب الحياة البشرية لا سيما في مسائل العبادة والعلاقات بين الأفراد.
أشار إلى الآية ٢٩ من سورة البقرة التي توضح أن الله خلق كل شيء في الأرض لمنفعة البشرية. ويؤكد أن هذه الآية تجسد المنظور الكوني للقرآن الكريم بالنظر إلى الحياة نظرة إيجابية ويحث الإنسان على إدارة موارده الطبيعية والبشرية بأفضل صورة ممكنة.
قال “هذا التفسير استثنائي فهو يجسد رؤية القرآن للحياة حيث ينظر الإسلام إلى الحياة نظرة إيجابية وحتمية. ويشمل ذلك إدارة العالم ومحتوياته وإدارة الموارد الطبيعية”.






Discussion about this post