الشيخ أحمد دحلان (1868 –
23 فبراير 1923) مؤسس الجمعية المحمدية كان اسمه محمد درويشي ابن الشيخ أبو بكر من أئمة مسجد كومان الكبير في يوجياكارتا وسيدتي أمينة. وفي نسبه هو السليل الثاني عشر لمولانا مالك إبراهيم أحد رواد الدعوة الإسلامية في جزيرة جاوة بإندونيسيا.
وتحديداً نسبه أحمد دحلان بن أبو بكر بن سليمان بن الشيخ مرتضى بن الشيخ إلياس بن ديمانج جورو كابيندو بن ديمانج جورو سابيسان بن مولانا سليمان الشيخ محمد المغربي بن مولانا محمد فضل الله برابين بن مولانا عين اليقين بن مولانا إسحاق بن مولانا مالك إبراهيم.
كان شغفه بالمعرفة قويًا لدرجة أنه درس في كثير من المدارس الإسلامية. في سن الخامسة عشرة أتيحت له فرصة أداء فريضة الحج. انتهز هذه الفرصة للدراسة في مكة المكرمة حيث مكث هناك لمدة خمس سنوات.
وبدأ يتفاعل مع أفكار محمد عبده ومحمد رشيد رضا وابن تيمية وجمال الدين الأفغاني و العلماء المسلمين الآخرين. ثم عاد إلى وطنه عام 1888. ثم عاد إلى مكة عاد إلى مكة عام 1903 للدراسة مع الشيخ أحمد الخطيب المنكباوي. بعد عودته إلى وطنه تزوج سيدتي وليدة بنت حسن فاضل.
قام بتصحيح اتجاه قبلة مسجد كاومان الكبير عام 1897 م (1315 هـ). درس علم الفلك والحساب على يد الشيخ دحلان في سيمارانج والشخ ترماس والشيخ صالح دارات في سيمارانج والشيخ محمد جميل جامبيك والشيخ أحمد خطيب المينانغكاباو.
كان عضوًا في عدة الجمعيات الإسلامية منها جمعية “شريكات إسلام” ولجنة الدفاع عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وجمعية الخير وجمعية “بودي أوتومو” هي منظمة أسسها الدكتور وحيد الدين سويدروهسودو وركزت على حركتها في مجال التعليم.
من ناحية أخرى كانت جمعية الخير منظمة كان معظم أعضائها من العرب في إندونيسيا. في إصلاحاته سعى إلى الجمع بين المعرفة الدينية والمعرفة العامة. ولأن المعرفة الدينية كانت تُدرّس في المدارس الإسلامية والمعرفة العامة في المدارس الهولندية فقد افتتح “مدرسة” في بيته وتُدرّس فيها المعرفة العامة والمعرفة الدينية. افتُتحت هذه المدرسة التي سُمّيت “المدرسة الابتدائية الدينية الإسلامية”، في الأول من ديسمبر عام ١٩١١.
استمرّ تطور الفكر التقدمي. مُتسلّحًا بأفكار العلماء الإصلاحيين والارتباطات مع رموز الحركة انبثقت فكرة إنشاء جمعية للحركة الإسلامية. عُقدت اجتماعات ومناقشات عديدة شارك فيها الجيل الشاب من سكان قرية كاومان. اتُّفق على تأسيس منظمة المحمدية في ٨ ذي الحجة ١٣٣٠ هـ، الموافق ١٨ نوفمبر ١٩١٢.
تكوّنت الرئاسة للجمعية المحمدية الأولى من تسعة أعضاء هم : الشيخ المؤسس أحمد دحلان كرئيس وعبد الله سراج كأمين والأعضاء هم : أحمد وعبد الرحمن ومحمد وجيلاني وسركاوي وعقيس ومحمد فقيه. قدمت الجمعية المحمدية طلبًا إلى حكومة جزر الهند الشرقية الهولندية للحصول على الوضع القانوني الرسمي.
تم منح هذا الطلب في عام 1914 بموجب المرسوم رقم 81 بتاريخ 22 أغسطس 1914. وكان التصريح التنظيمي صالحًا فقط لمنطقة يوجياكارتا.
و تم إنشاء فروع للجمعية المحمدية في كثير من المناطق في يوجياكرتا بل في خارجها أيضاً. واقترح الشيخ المؤسس استخدام أسماء أخرى للإشارة إلى فروع الجمعية المحمدية في المناطق مثل نور الإسلام في بيكالونغان (Pekalongan)، ومنير في أوجونغ باندانغ (Ujung Pandang)، و مجموعة صديق أمانة تبليغ فطانة في سولو(ٍSolo). هذه الأسماء لمجموعات و فروع الجمعية المحمدية بسبب منع نشر الجمعية المحمدية من قبل الحكومة الهولندية.
نشأت العديد من المجموعات الإسلامية تحت إشراف الجمعية المحمدية في يوجياكرتا. مثل “تقويم الدين” و” جاهايا مودا” (Cahaya Muda) و “حمبودي سوتشي” (Hambudi Suci) و “حياة القلوب” و”تعاونوا على البر” و”تعارف بما كانوا” و”والفجر” و “والعصر” وغيرها.
وسّع الشيخ أحمد دحلان أثناء سفر تجارته نطاق الجمعية المحمدية إلى كثير من المدن . حظيت أفكاره بدعم من شخصيات إسلامية محلية. أدى ارتفاع مستوى حركته إلى تدهور صحته عام ١٩٢٢. نصحه الأطباء بتقليل أنشطته. في عام ١٩٢٣ أخذ استراحة في منطقة تريتيس في مالانج قبل وفاته في يوجياكرتا.
منح الحكومة الإندونيسية بتعينه بطلاً قومياً بموجب المرسوم الرئاسي رقم 657 بتاريخ 27 ديسمبر 1961.
استند هذا الاعتراف والتعيين كبطل قومي إلى الاعتبارات التالية:
أولاً: الريادة في توعية المجتمع المسلم الإندونيسي لتحقيق مصيره كأمة مستقلة يجب أن تتعلم وتعمل؛ ثانياً: تقديم التعاليم الإسلامية النقية لشعبها التعاليم التي تتطلب التقدم والذكاء والإحسان للمجتمع والشعب؛ ثالثاً: الريادة في الأعمال الخيرية الاجتماعية والتعليمية الضرورية للغاية لتوعية الأمة بروح التعاليم الإسلامية ورابعاً: من خلال الجمعية العائشية كانت رائدة في توعية المرأة الإندونيسية للتمتع بالتعليم والوظائف الاجتماعية على قدم المساواة مع الرجل.





