يوجياكرتا- من خلال ندوة عن رسالة العقيدة الإسلامية يوم السبت (27\9) في الجامعة المحمدية يوجياكرتا تحدّث رئيس الجمعية المحمدية الشيخ سعد إبراهيم أنّ التوحيد أصل الحضارة المتقدمة.
قال “هذه العبارة البسيطة ستغزو لاحقًا بلاد فارس والروم. وفي عهد عمر بن الخطاب اتسعت قوة الإسلام اتساعًا هائلًا مما أدى إلى ميلاد حضارة استمرت لقرون. كل هذا متجذر في التوحيد والإيمان”.
كما أشار إلى الآية القرآنية “لا تحزن إن الله معنا” واعتبر أن هذه الآية تحمل رسالة خالدة للمسلمين ألا ييأسوا وأن يصبروا وأن يؤمنوا بأن الله مع عباده.
أكد الشيخ سعد أن الشعور على التقوى صفة فطرية متأصلة في كل إنسان.
قال “أينما كانت الحضارات وفي كل مكان أدرك البشر دائمًا وجود شيء أسمى. إن تأليف رسالة العقيدة ليس مجرد كتابة بل يجب أن يقدم منظورًا جديدًا. إنها مهمة جسيمة وتحدي”.
تحدث الشيخ سعد عن قضايا الإيمان بتطورات العلم الحديث. واستشهد بمثال نظرية الكم التي غالبًا ما تبدو غامضة لكنها قادرة على تفسير ظواهر تعجز الفيزياء الكلاسيكية عن تفسيرها. إذا قارنّا ذلك بمناظرات الجبرية والقدرية فيمكن الاستشهاد بحديث ربط الإبل. فالجهد ممكن لكن النتيجة بيد الله. يجب أن تكون هذه الرسالة قادرة على تقديم فهمٍ بهذه العقلية.
كما نبّه الشيخ سعد بأن قضايا الإيمان كانت محورًا للقرآن الكريم منذ البداية كما تجسّد في كلمة “اقرأ”، المرتبطة بكلمة “باسم ربك”. وفي سياق الثقافة الرقمية اليوم، يعتقد أنه من الضروري إضافة بُعدٍ لاهوتي. وشدد على أنه “وإلا، سيُقطع البشر عن مسارهم الروحي”.
قال “عندما نتخلى عن الحدس يُمكن تحقيق تقدم هائل لكن التوجه الروحي للبشرية يضيع. كلما تقدمت التكنولوجيا ابتعدت البشرية أكثر عن الله. في النهاية سيأتي الوقت الذي ستعود فيه البشرية إلى السعي نحو الروحانية. لذلك لا بد من وجود رسالة في الإيمان لتوفير إطار جديد للفهم في مواجهة هذا العصر”.





