الأستاذ الدكتور محمد سراج الدين شمس الدين المشهور باسم محمد دين شمس الدين هو الرئيس العام السابق للجمعية المحمدية في الفترة 2005-2010. هو من مواليد سومباوا (Sumbawa) الكبرى ابن شمس الدين عبد الله وروحانة. تلقّى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس نهضة العلماء الدينية في المرحلة الابتدائية وفي المرحلة الثانوية الإسلامية. وتخرّج فيهما سنتي 1968 و 1972. ثم واصل دراسته في معهد دار السلام كونتور بونوروجو (Gontor Ponorogo) وتخرّج منه سنة 1975.
بعد تخرجه من معهد دار السلام التحق بكلية أصول الدين في المعهد الإسلامي الحكومي شريف هداية الله في جاكرتا الذي أصبح لاحقًا جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية في جاكرتا. وتخرّج منها سنة 1980. ثم واصل دراسته بمنحة دراسية في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية حيث حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه سنة 1996.
عرف محمد دين شمس الدين بحبه للنشاط التنظيمي منذ صغره. ففي مسقط رأسه كان ناشطًا ورئيسًا لفرع رابطة طلاب نهضة العلماء في سومباوا. وعندما كان طالبًا في معهد دار السلام نشط في منظمة طلاب المعهد. ستمر نشاطه التنظيمي وتطوّر عندما أصبح طالبًا في المعهد الإسلامي الحكومي الشريف هداية الله في جاكرتا. حيث شغل منصب رئيس فرع اتحاد الطلبة الجامعيين للمحمدية في تشيبوتات (Ciputat) خلال الفترة 1978 – 1980.
وفي الفترة من 1984- 1985 انتخب نائبًا لرئيس هيئة الرئاسة المركزية لاتحاد الطلبة الجامعيين للمحمدية .وكلِّف من قبل الرئاسة المركزية للجمعية المحمدية بالقيام بعملية توحيد الصفوف التنظيمية.
وفي سنة 1989 خلال المؤتمر التاسع اتحاد الشبان للمحمدية في باليمبانغ (Palembang) انتُخب رئيسًا عاماً للفترة من 1989- 1993 خلفًا لمحمد حبيب خرزين. ومع ازدياد بروزه في الجمعية المحمدية انتخب في المؤتمر للقمة المحمدية سنة 1995 في آتشيه مرشحًا لعضوية الرئاسة المركزية للجمعية.
ثم في المؤتمر الرابع والأربعين للقمة المحمدية سنة 2000 في جاكرتا انتخب نائبًا لرئيس الجمعية المحمدية للفترة من 2000-2005. وفي المؤتمر الخامس والأربعين للقمة المحمدية في مالانغ (Malang) سنة 2005 انتخب رئيسًا عامًا للجمعية المحمدية للفترة من 2005-2010. ثم أعيد انتخابه في المؤتمر السادس والأربعين للقمة المحمدية في يوجياكرتا سنة 2010 رئيسًا عامًا للفترة من 2010-2015.
خلال فترة قيادته نجح في جعل الجمعية المحمدية طرفًا فاعلًا في الجهود الرامية إلى حل النزاع في جنوب مملكة تايلاند. حتى إن ملك مملكة تايلاند بوميبول أدولياديج (Bhuhimbol Adulyadej) طلب شخصيًا من الجمعية المحمدية أن تساهم في حل النزاع القائم بين المواطنين المسلمين وحكومة تايلاند.
إلى جانب نشاطه في الجمعية المحمدية كان محمد دين شمس الدين عضوًا في مجلس الخبراء لرابطة المثقفين المسلمين الإندونيسيين في الفترة من 2000-2005. كما شغل منصب رئيس اللجنة الإندونيسية للأديان والسلام وكان أحد رؤساء مؤتمر الأديان الآسيوي من أجل السلام. وفي سنة 2014 انتخب رئيسًا لمؤتمر الأديان الآسيوي من أجل السلام خلال الجمعية العامة المنعقدة في مدينة إنشيون (Incheon) في جمهورية كوريا الجنوبية ليكون بذلك أول إندونيسي يتولى هذا المنصب منذ تأسيس هذه المنظمة سنة 1976. كما شغل منصب الرئيس المشارك للمؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي الفترة من 2000-2005 تولّى منصب الأمين العام لمجلس العلماء الإندونيسي. وفي سنة 2014 انتخب رئيسًا عامًا لمجلس العلماء الإندونيسي خلفًا للشيخ سهل محفوظ الذي وافته المنية.
وإلى جانب عمله أستاذًا أكاديمياً في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية في جاكرتا قام بالتدريس في عدد من برامج الدراسات العليا. منها الجامعة الإندونيسية وجامعة السلطان شريف قاسم الإسلامية الحكومية في رياو والجامعة المحمدية في جاكرتا و جامعة حمكا المحمدية في جاكرتا. وقد نصِّب أستاذًا كرسيًا في مجال الفكر السياسي الإسلامي في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية في شهر فبراير سنة 2001.
أبرز مؤلفاته
الإسلام والسياسة في إندونيسيا: حالة جمعية المحمدية في عهد النظام الجديد (2000)؛
محاولات البحث عن مفهوم الدولة في تاريخ الفكر السياسي الإسلامي (1999)؛
الجمعية المحمدية اليوم وغدًا : قراءة في مقالات دونالد كينيث إمرسون (1999)؛
دور حزب غولكار في التربية السياسية للأمة (1996)؛
الجمعية المحمدية للجميع (2014).








