زليتن– لاقى الطلاب الإندونيسيونالدارسون في الجامعة الأسمرية الإسلامية بمدينة زليتن الليبية أجواءً مميزة خلال احتفالات عيد الفطر المبارك لعام 1447 هـ. وقد وافق غرة شهر شوال في ليبيا هذا العام يوم الجمعة 20 مارس 2026، تماشياً مع تحديد الجمعية المحمدية في إندونيسيا، وبالتزامن مع دول أخرى مثل مصر والسعودية وتونس.
على عكس صخب مسيرات الجوالة بالتكبير التي تشتهر بها إندونيسيا. شاع الهدوء ليلة العيد في البيوت بليبيا قبل أن تتحول إلى حيوية بالغة في الصباح. ورغم أن التقاليد المحلية في ليبيا تميل للاحتفال بِعيد الأضحى بشكل أكثر زحمًا من عيد الفطر، إلا أن حماس ودفء العيد كانا حاضرين بقوة في أروقة سكن المجتمع.
وتجلت خصوصية العيد لدى الطلاب الإندونيسيين في تحويل تقليد “البيت المفتوح” (Open House) الشهير في بلادهم إلى “الغرفة المفتوحة”؛ حيث تحولت غرف السكن الجامعي إلى مجالس دافئة لاستقبال الزوار بأشهى الأطباق الوطنية الأصيلة حتى الحلويات التقليدية وسلطة “روجاك بيتيس” التي تنمي الشوق إلى الوطن.
وزار الطلاب حجرات أصدقائهم أفواجاً كمجتمع قرية لتذوق تلك الوجبات التقليدية الإندونيسية. وكذا شأن زيارة الطلاب الآخرين من مختلف البلدان.
في اليوم الثاني من العيد، امتلأت “زاوية الشيخ عبد السلام الأسمر” بحشود غفيرة خلال “مهرجان المزار” السنوي ومعارض الكتب فأصبح المكان نقطة التلاقي للسكان المحليين والوافدين والزوار. ويعود هذا التقليد إلى عهد الشيخ عبد السلام الأسمر الفيتوري، حيث كان تلاميذه من مختلف البلدان يتوافدون لزيارته في ثاني أيام العيد وهو ما استمر كإرث ثقافي حتى يومنا هذا.
كما حرص الطلاب على زيارة مشايخهم في “حلقات العلم والقرآن” بمنازلهم، حيث استقبلوا بحفاوة بالغة وقدمت لهم وجبة “البازين” الأكلة الليبية العريقة إلى جانب تشكيلة من الحلويات.
من جهة أخرى، نظم الرئاسة الفرعية الاستثنائية بالجمعية المحمدية في زليتن احتفالية سماها الإندونيسيون ب”حلال بحلال” في قاعة القسم الداخلي بالجامعة الأسمرية الإسلامية يوم الإثنين (23\3). وتخلل الحفل أجواء من التسامح والمودة وزاد من حيويته الألعاب التفاعلية والوجبات الإندونيسية الجماعية.
قدم إفلاح آنوغراه رمضان رئيس الجمعية اعتذاره نيابة عن القيادة مؤكداً على ضرورة أن تواصل الجمعية المحمدية تقديم حركات فاعلة تترك بصمة في العالم الإسلامي بليبيا. كما أشاد بروح التعاون بين الأعضاء لإعلاء شأن الجمعية في زليتن، الملقبة بـ “مدينة حفاظ للقرآن”.
بقلم: عرفان فخريزي رمضان





