يوجياكارتا — أكد رئيس مجلس الإفتاء والتجديد للجمعية المحمدية الشيخ حميم إلياس أن الحاجة إلى اليقين بشأن الوقت تعدّ من أهم متطلبات الحياة المعاصرة. وقد عبّر عن ذلك يوم الأربعاء (١٨\3).
ووفقًا له فإن تطور الحضارة الحديثة يتطلب نظامًا تقويميًا دقيقًا وموحدًا يمكن استخدامه كمرجع مشترك بما في ذلك تحديد أوقات الصلاة للمسلمين.
وقال “الإنسان المعاصر بحاجة إلى اليقين بشأن الوقت. هذا جزء من ضرورات الحياة الكريمة”.
في هذا السياق طورت الجمعية المحمدية التقويم الهجري العالمي الأحادي كحلٍّ للاختلافات المتكررة في تحديد بداية الشهر الهجري. وأوضح أن تغيير طريقة تحديد التقويم الإسلامي – من الرؤية ثم الحساب الفلكي وصولًا إلى التقويم الهجري العالمي الأحادي – هو جزء من ديناميكية الاجتهاد بما يتماشى مع متطلبات العصر.
قال “إن اليقين بشأن الوقت مهم حتى في الأمور البسيطة كتحديد موعد العودة إلى المنزل أو الاحتفال بالعيد مع العائلة”.
يعتقد أن عدم اتساق تحديد أيام العيد لا يؤثر على جوانب العبادة فحسب. بل يؤثر أيضًا على الجوانب الاجتماعية كالخلافات داخل الأسر التي تختار طرقًا مختلفة.
علاوة على ذلك ربط الشيخ حميم اليقين بشأن الوقت بمفهوم الحياة الطيبة أي الحياة الصالحة كما يعلّمها الإسلام. فالحياة الطيبة في رأيه تتسم بثلاثة أمور: الرخاء والسلام والسعادة.
قال “إن اليقين بشأن الوقت يدعم بناء حياة مزدهرة مسالمة وسعيدة”.
لذا فهو يعتقد أن نظام تقويم عالمي محدد ليس مجرد مسألة تقنية. بل هو جزء من جهد لتحقيق القيم الإسلامية كنعمة على الطبيعة جمعاء.
يتوافق هذا الرأي مع طبيعة فكر الجمعية المحمدية الذي يصوّر الإسلام كتعاليم عملية ذات أثر حقيقي. فمنذ عهد الشيخ أحمد دحلان عرفت المحمدية كحركة خيرية تشدد على تطبيق التعاليم في الحياة الاجتماعية.
في هذا السياق ينظر إلى التقويم العالمي الأحادي ليس فقط كإضافة تقويمية. بل كأداة لتعزيز النظام الاجتماعي للمسلمين في العالم المعاصر.
ويبدي حميم تفاؤله بأن اليقين بشأن الوقت من خلال التقويم العالمي الأحادي سيهيئ المسلمين بشكل أفضل لمواجهة التحديات العالمية التي تتطلب الكفاءة والتنسيق واليقين في مختلف جوانب الحياة.
وأكد “نحن نعيش في عالم قابل للقياس والتنظيم. لذلك يجب أن يكون للمسلمين نظام زمني محدد”.
من خلال هذه المبادرة تؤكد الجمعية المحمدية مجدداً التزامها بتقديم إسلام يتكيف مع العصر دون أن يفقد أساسه في القيم الأساسية لتعاليمها.





