يوجياكارتا – بعد إصدار القرار على الجمعية المحمدية بحرمة الاحتفال بعيد الفطر في 20 مارس 2026 بسبب ما اعتبر مخالفةً لأولي الأمر. حظيت الجمعية بتعاطف رواد الإنترنت. حتى أن الكثيرين سعوا إلى تسجيل العضوية.
أثار الاختلاف في تحديد عيد الفطر 1447 هـ جدلاً واسعاً في الأوساط العامة. وخاصةً على مواقع التواصل الاجتماعي. وتعرضت الجمعية المحمدية لانتقادات من بعض الأفراد. مع ذلك فإن الجمعية المحمدية ليست وحيدة التي لا تحتفل بعيد الفطر مع الحكومة الإندونيسية في 21 مارس 2026.
في الواقع تحتفل عدة دول بعيد الفطر 1447 هـ في نفس التاريخ مع الجمعية المحمدية وهو 20 مارس 2026. من بين هذه الدول : المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وتركيا وأستراليا ونيوزيلندا.
استنكر الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر عدم احترام الاختلافات. كما استنكر الخطاب الذي حرّم معارضة الحكومة لأنها “أولى الأمر”.
استشهد حيدر بتفسير الطبري لآية أولي الأمر في الآية 58 من سورة النساء موضحًا أن تفسير أولي الأمر متعدد الأوجه. بدءًا من أصحاب السلطة وصولًا إلى القادة الجماعيين. ثانيًا أولي الأمر هم أيضًا علماء وفقهاء.
أضاف أن ظهور الجدل حول أولي الأمر سيثير جدلًا خفيًا ألا وهو مفهوم الدولة الإسلامية. ولأنه لا يمكن الربط مباشرة بين أولي الأمر – أي السلطة – بطاعة الله وطاعت الرسول قد يؤدي ذلك إلى الجدال حول نظام الحكم.
وأوضح أن تفسير هذه الآية . فإنه يعود إلى جوهره المشير إلى طاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. لذلك وبناءً على هذا التفسير فقد تطرقت الجمعية المحمدية إلى معنى أولي الأمر.
حسن التعامل في فضاء إلكتروني
أثارت الاختلافات في تحديد تمام عيد الفطر 1447هـ ردود فعل متباينة من مستخدمي الإنترنت الإندونيسيين. ورغم انتقاد بعض حسابات التواصل الاجتماعي لقرار الجمعية المحمدية إلا أن الدعم والتعاطف معها كانا هائلين.
قال “كانت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي إيجابية للغاية تجاه الجمعية المحمدية. هذه هي طبيعة الديناميكيات الاجتماعية. لا يمكننا التنبؤ بشكل كامل حتى مع الاعتماد على السلطة. فباستخدام السلطة تحديدًا تتطور الأمور على هذا النحو”.
قد ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالنقاشات حول الاختلافات في تحديد الأول من شوال 1447هـ. وفي هذه النقاشات كانت كلمة “المحمدية” الكلمة الأكثر تداولًا بين مستخدمي الإنترنت. وقد أبدى الكثيرون إعجابهم بالأفكار التقدمية التي تتبناها الجمعية المحمدية.
أضاف “كان رد الفعل العام وردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي ودعم مستخدمي الإنترنت للجمعية المحمدية استثنائيًا”.
من الأفكار التي لاقت استحسانًا واسعًا بين رواد الإنترنت ولا سيما جيل الشباب فكرة التقويم الهجري العالمي الأحادي. فهم يرون فيه حلًا مناسبًا لتحديد مواعيد المناسبات المهمة كالأعياد خلال الأعياد الإسلامية.
مع ذلك نصح حيدر بأنه في حال وجود اختلافات في الأعياد الإسلامية فلا داعي للتوتر أو البحث عن الأخطاء بل يجب معالجة هذه الاختلافات بنضج وحكمة.





