يوجياكارتا – ألقت سلمة أوربيينة الرئيسة العامة للجمعية العائشية كلمةً أمام الخريجين في حفلة التخرج للدفعة السادسة والعشرين للجامعة العائشية في يوجياكارتا. التي عقدت في قاعة المؤتمرات بمسجد وليدة دحلان في يوجياكارتا (١٦\4).
هنأت جميع الخريجين الذين أتموا سنوات دراسية. وأكدت أن التخرج ليس نهاية المطاف بل هو بداية لمواجهة تحديات حياة أكثر استقلالية ومسؤولية.
قالت “بعد ذلك ستدخلون جميعًا في منافسة أوسع. حان الوقت لنشر فوائد المعرفة التي اكتسبتموها”.
يعدّ حفل التخرج بمثابة تأمل مهم. وذكّرت سلمة بأن كارتيني (إحدى البطل الإندونيسيين) لا تعرف فقط بأفكارها حول تحرير المرأة كما وردت في كتابها “من الظلمات إلى النور” بل أيضًا بقناعاتها الدينية الراسخة.
شرحت كيف استنارت كارتيني بعد حضورها جلسة دراسية دينية بقيادة الشيخ صالح دارات الذي شرح معاني آيات من القرآن الكريم منها سورة الفاتحة و الآية ٢٥٧ من سورة البقرة. وقالت إن هذا الفهم كان نقطة تحول في حياة كارتيني إذ أدرك فيها أهمية التعمق في فهم التعاليم الدينية.
وإلى جانب كارتيني سلطت الضوء أيضًا على دور الشيخة وليدة دحلان كبطلة نسائية ناضلت من خلال حركة منظمة ومستدامة. وأكدت أن نضالهما لا ينبغي مقارنته بل أن يكمل كل منهما الآخر في سبيل النهوض بالمرأة.
أكدت على أهمية التعليم كأساس لتمكين المرأة وشجعت الخريجات على مواصلة تعزيز معارفهن وإيمانهن وتطبيقها في حياتهن. وأوضحت أن المعرفة النافعة ستتحول إلى فيض متواصل من الخير.
كما حثت الخريجات على توظيف العلوم والتكنولوجيا لتحقيق الابتكار المستمر والتعلم مدى الحياة.
وأكدت “إن أفضل المعارف هي تلك التي تقدم أمثلة عملية وتفيد الحياة جمعاء لا مجرد الرفاه الشخصي”.
وذكّرت أيضًا بأن التحديات التي تواجه المجتمع والمنظمة تتزايد حاليًا مما يستلزم التعاون وروح التضامن.
في ظل هذه الظروف المتغيرة حددت سلمة ثلاث كفاءات أساسية يجب أن تمتلكها الخريجات : الكفاءات التقنية مثل الإلمام الرقمي ومهارات الذكاء الاصطناعي والكفاءات السلوكية مثل الأخلاق والتفكير النقدي والتعاون متعدد التخصصات وحل المشكلات وكفاءات التعلم المستمر والابتكار بما في ذلك مهارات تحليل البيانات وإدارة الموارد البشرية.
تأمل من خلال هذه المهارات أن يتمكن الخريجون من تقديم إسهام حقيقي للمجتمع وأن يكونوا جزءًا من حلول التحديات المختلفة التي تواجه الأمة.
أعربت سلمة عن تقديرها لإنجازات الجامعة . بما في ذلك إنجازات الجامعة وقادتها ومحاضريها وموظفيها وبالطبع طلابها. حثت جميع أفراد المجتمع الأكاديمي في هذه الجامعة على مواصلة تحسين الجودة لتعزيز ثقة الجمهور. الأمر الذي سيعود بالنفع على مستقبل الجامعة.
قالت “إن الإنجازات قوة استراتيجية تحدد جودة الجامعة وثقة الجمهور بها ومستقبلها الذي نبنيه معًا”.





