جاكرتا – لا ينبغي تفسير زخم اليوم الوطني للتعليم على أنه مجرد احتفال رسمي أو أنشطة تقتصر على المدارس. بل إن هذه المناسبة تعدّ فرصة للتأمل : إلى أي مدى يصل التعليم فعلاً إلى المجتمعات في المناطق النائية والمجتمعات المهمشة في المناطق الحضرية؟
أكد رئيس هيئة الدعوة للطوائف الخاصة محمد عارفين أن التعليم مسؤولية مشتركة لا تقتصر على الفصل الدراسي. بل أن يكون حاضراً ومزدهراً داخل المجتمع.
قال يوم الاثنين (4\5) “إنّ الدعاة المنتمين إلى الجمعية محمدية هم مربّون غير مباشرين إذ يتواجدون بشكل مباشر في المجتمع يرشدون بالقدوة ويعززون القيم الإسلامية”.
وقد أدّى دعاة المجتمع هذا الدور بفعالية على أرض الواقع. حيث يتواصلون مع مختلف شرائح المجتمع حاملين معهم روح الدعوة الملهمة. ولا يقتصر دورهم على نقل القيم الدينية فحسب. بل يشاركون أيضاً بنشاط في برامج تمكين المجتمع والتعليم الديني والمساعدة الاجتماعية.
ويعدّ وجودهم دليلاً على أن التعليم يمكن أن يكون شاملاً ومتاحاً لجميع الفئات بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية.
وأضاف “نحمل رسالة الرحمة للعالمين وهذه الدعوة لا تعود بالنفع على المسلمين فحسب. بل على المجتمع بأسره”.
تماشياً مع شعار اليوم الوطني للتربية 2026 “المشاركة الشاملة: تحقيق تعليم جيد للجميع” يظهر الدور الاستراتيجي للدعوة أن التعليم الجيد لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن مشاركة مختلف عناصر المجتمع.
قال “الدعوة جزء من حركة مشاركة شاملة توسّع مفهوم التعليم ليشمل جميع فئات المجتمع”.
من خلال الدور الفاعل للدعوة المجتمعية تؤكد الجمعية المحمدية أن التعليم الحقيقي هو التعليم الواصل إلى المتعلمين ويمكّنهم ويتجاوز حدود المكان والظروف الاجتماعية. وفي هذا السياق لا تقتصر الدعوة على كونها وسيلة لنقل القيم الدينية فحسب. بل هي أيضاً وسيلة للتغيير الاجتماعي تسهم في تنوير المجتمع وتمكينه.





