يوجياكارتا – تعطي الجمعية المحمدية الأولوية لبناء السلام على صنعه في أعمالها الإنسانية. وهذا ما فعلته الجمعية في النزاعات الإنسانية في الآسيان.
أوضح ذلك الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر يوم الثلاثاء (١٢\5) خلال مناقشة الدراسات العليا في الجامعة المحمدية بيوجياكارتا.
يعتقد الرئيس العام أن دور صنع السلام أنسب للدول. بينما يمكن للمنظمات غير الحكومية أن تضطلع بدور بناء السلام.
قال “إذا انخرط في صنع السلام فهذا مستحيل. هذا دور الدولة والمؤسسات ذات السلطة”.
واستشهد بخدمة الجمعية المحمدية الإنسانية في روهينغيا كمثال موضحًا أنه على الرغم من اختلاف أدوار ومواقف الجمعية والحكومة إلا أن التعاون والتنسيق مستمران.
تعلمت الجمعية المحمدية من تلك الحادثة أن دور الحكومة في صنع السلام ليس بالأمر الهين. فالعديد من العوامل تؤثر في إرساء السلام داخل أي دولة حتى في الآسيان.
قال “إذًا لا يمكننا إيقاف الصراع، فضلًا عن المنظمات الجماهيرية ولا حتى الدولة قادرة على منع صراع بهذا الحجم”.
ثم أضاف”من يستطيع منع أمريكا أو إسرائيل من مهاجمة إيران أو حتى اندلاع حرب بسبب هذه الأعمال؟ الأمم المتحدة أو المؤسسات الدولية ذات السلطة هي الجهة القادرة على ذلك”.
وبالنظر إلى هذه الظواهر المختلفة أضاف حيدر أنه من غير الحكمة مطالبة الجمعية المحمدية أو منظمات مماثلة بوقف الحرب. فالخطوات الوحيدة الممكنة عادةً ما تكون مناشدات أخلاقية.
مع ذلك لا تقف الجمعية المحمدية مكتوفة الأيدي في مساعيها لإحلال السلام. فعلى سبيل المثال خلال النزاع في الفلبين سعت الجمعية إلى المشاركة بشكل أكبر في عملية صنع السلام. ولكنها تعاونت في الوقت نفسه مع الحكومة.
قال “ربما كان بإمكاننا القيام بشيء ما في الفلبين آنذاك : صنع السلام لكن كان لا بد من أن يتم ذلك عبر الدولة من خلال القنوات الدبلوماسية في كل من الفلبين وإندونيسيا. لذا لم يكن بوسعنا فعل أكثر من ذلك”.





