غاروت – أكد رئيس الجمعية المحمدية الشيخ سعد إبراهيم على أهمية وجود العلماء كعوامل تغيير قادرة على الاستجابة لتحديات العصر واحتياجات الحضارة.
ألقيت هذه الرسالة في حفلة التخرج لمعهد دار الأرقم المحمدية في غاروت.
استشهد الشيخ بالآيات ٢٧-٢٩من سورة الفتح موضحًا أن الآية تحمل رسالة عميقة حول جوهر العلم. فالعلماء هم أناسٌ ذوو علمٍ مخلصون متدينون ويخشون الله.
وأوضح “هذا يعني أن الله يعلم عظمة الإنسان ولكن عظمة الإنسان لا تقارن بعظمة الله”.
أضاف أن التقدم العلمي دون بعدٍ ديني قد يفضي إلى أعمالٍ مدمرة تهدد حياة الإنسان. في المقابل فإن المعرفة الموظفة في سبيل الصالح العام تحقق فوائد عظيمة للحياة.
أضاف “عندما يمتلك الإنسان عظمةً في العلم دون أن يوظفها في سبيل الصالح العام فقد تصبح جزءًا من عملٍ مدمرٍ للغاية على الأرض. أما إذا استخدمت في سبيل الصالح العام فسيكون الأثر عظيمًا أيضًا”.
ثم شرح الشيخ سعد خمس صفاتٍ يجب أن يتحلى بها العالم الديني : أولًا فهم الظواهر الطبيعية. ثانيًا فهم الظواهر الاجتماعية. ثالثًا إتقان القرآن والسنة. رابعًا القدرة على بناء العلاقات مع ذكر الله دائمًا. خامسًا الالتزام الاجتماعي من خلال تطبيق المعرفة لنفع المجتمع.
لطالما كانت هذه الخصائص الخمس هي رؤية علماء الجمعية المحمدية. فهم لا يقتصرون اهتمامهم على إتقان العلوم الدينية فقط. بل يتعداه إلى المشاركة الفعّالة في معالجة مشاكل المجتمع والمساهمة في بناء الحضارة.
وأشار إلى الدور البارز الذي لعبه الشيخ أحمد دحلان في ترسيخ التقاليد العلمية للجمعية المحمدية موضحًا أنه قبل تأسيس الجمعية عام ١٩١٢ أنشأ الشيخ المؤسس مدرسةً تدرّس العلوم الدينية والعامة.
وأضاف “إلى جانب دراسة العلوم الأساسية كالقرآن والحديث والسنة كان يدرّس أيضًا الجغرافيا والحساب والفلك. وهذا أحد مظاهر إرث العلماء الذي ورثته الجمعية المحمدية عن الشيخ المؤسس”.
يأمل من خلال هذا المنتدى أن يتمكن الطلاب من توسيع آفاقهم المعرفية. من المتوقع أن يتفوق علماء الجمعية المحمدية ليس فقط في إتقان المعرفة الدينية ولكن أيضًا في تقديم حلول حقيقية لمشاكل المجتمع واحتياجات حضارة اليوم.





