يوجياكارتا – موقف الجمعية المحمدية وعلاقتها بالجهات المسؤولة بما فيها الحكومة هو موقف مؤيد وناقد. وهذا يعني دعم البرامج الجيدة التي تحدث أثراً إيجابياً في المجتمع. مع توجيه النقد للسياسات التي تستدعي النقد.
صرّح بذلك الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر يوم الجمعة (5\6) في يوجياكرتا .
إنّ هذه العلاقة القائمة على الولاء والنقد التي بنتها الجمعية المحمدية مع السلطات ليست حكرًا على العصر الحديث. بل هي جزء لا يتجزأ من هويتها منذ عهد الشيخ المؤسس أحمد دحلان. وأوضح أنه خلال الحقبة الاحتلالية أدانت الجمعية المحمدية الاحتلال. لكنها في نفس الوقت استغلت المساحة التي أتاحتها لها السلطات لتحسين رفاهية الشعب والوطن.
قال “لطالما تعاونت الجمعية المحمدية مع الحكومة كشريك وفي نفس الوقت جعلت الحكومة جزءًا لا يتجزأ من جهود بناء الوطن على قدم المساواة من خلال مناصب ووظائف مختلفة”.
نظرًا لاتساع رقعة البلاد أدركت الجمعية المحمدية أن دور خدمة الوطن يقع على عاتق الحكومة بشكل كبير دون إشراك القطاع الخاص أو المنظمات الدينية كالجمعية المحمدية. وقد أدركت ذلك فخففت دعوتها من عبء الحكومة بشكل ملحوظ.
أضاف “لكن بالطبع تصحح الجمعية المحمدية أيضًا وتنتقد السياسات التي نراها منافية للعدل وللأمور الدينية وما إلى ذلك”.
أوضح أن نموذج النقد الذي تتبناه الجمعية المحمدية يختلف عن نموذج الحركات السياسية أو المنظمات الأخرى غير الحكومية. فللجمعية المحمدية أسلوب خاص في دورها النقدي من خلال الحجج القوية والتأثير الفعال لا من خلال توجيه النقد عبر وسائل الإعلام ولا من خلال المواجهة.
وقال “لأن الأمر يتعلق بشخصيتنا. لذلك نمارس النقد البناء. وهذا ما يصفه الناس بأنّ الجمعية المحمدية مؤيدة وناقدة”.
مع ذلك تحترم الجمعية المحمدية من ينتقدون بأسلوبهم الخاص مع الحفاظ على الاحترام المتبادل. فيجب ألا نسمح بتصوير أي قوة ناقدة على أنها مستغلة من قبل الحكومة عند النظر إلى الجمعية المحمدية أو غيرها من المنظمات ذات الأساليب النقدية المختلفة.
أضاف “منذ متى لجأنا إلى الاحتلال والتبعية والهيمنة وما شابه ذلك؟ ليس لدينا أي مرجع من هذا القبيل”.





