سليمان – قام الشيخ أحمد دحلان بتأسيس مدرسة حديثة وزعم الناس حوله في ذاك الوقت بأنّه كافر. والآن حققت هذه الطريقة الدعوية نجاحًا كبيرًا ويقلّدها العديد من المنظمات الدينية الإسلامية الأخرى.
هذا يعني أن أي حركة إصلاحية تتطلب شجاعة بل ويجب أن يكون المرء مستعدًا حتى لو وصف بالكافر. كما تحدث الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر يوم الأحد (21\6) في سليمان.
واجهت جهود الشيخ في سبيل تعليم أبناء الوطن تحديات جمّة. بل وصل الأمر إلى رفضه من قبل المجتمع المسلم وقالوا أنّه قد كفر. لكن ذلك لم يثنه عن مواصلة الإصلاح.
قال “بنى المحتلون الهولنديون مدارس ثم أنشأت الجمعية المحمدية مدارس أخرى واعتبرت مماثلة لتلك الموجودة لذلك زعم الناس بأنّ الشيخ كافرًا”.
بمرور الوقت أثمرت أساليبه الدعوية. واليوم تضم المنظمة التي تأسست عام 1912 آلاف من المشروعات الخيرية للجمعية المحمدية في التعليم.
أصبح هذا النجاح شائعًا ويحتذى به من قبل آخرين. لذا لا يسع الجمعية المحمدية بصفتها رائدة في التعليم الإسلامي الحديث أن ترضى بالوضع الراهن أو أن تتوقف عند حد معين.
التعليم لحياة ذات معنى
يرى أن التعليم لا يقتصر على تنمية الذكاء ثم الحصول على وظيفة بعد التخرج تتناسب مع التخصص أو المستوى التعليمي.
بل يرى أن التعليم أعمق من ذلك. فهو يؤمن بأن التعليم يمنح الطلاب معنىً لحياتهم. فالأمر لا يقتصر على العمل بعد التخرج وحتى إن عملوا فليس بالضرورة أن يكونوا موظفين.
يقول “العمل يتطلب شغفًا وإرادة. يمكننا العمل في أي مكان. لكن ما يقلقنا هو أن يصبح أبناؤنا بمجرد التحاقهم بالمدارس موظفين حكوميين”.
لذا لا ينبغي أن ييأس المعلمون في المدارس الخاصة ورواد الأعمال. وأن يكون كل عمل مصحوبًا بنية العبادة وطلب البركة وروح الخدمة.
قال “لذا أرادت الجمعية المحمدية تشجيع الناس على إدراك معنى الحياة. فبنوا المدارس والمستشفيات “.
عند تأسيس الجمعية العائشية لاحظ الشيخ أحمد دحلان وزوجته أن النساء يكبّلن ويصوّرن بصورة نمطية على أنهن محصورات في المنزل حيث لا يقمن إلا برعاية البئر والمطبخ والفراش.
شجعت الجمعية المحمدية الجماعات النسائية على الاضطلاع بدور متساوٍ في المجال العام. فبالتقدم معًا يتساوى الرجال والنساء من أجل الارتقاء بحياة الناس والأمة.





