جاكرتا – استقبلت الجمعية المحمدية رئيس مجلس الأئمة الوطني الأسترالي الشيخ شادي السليمان في اجتماع مثمر برعاية السفارة الأسترالية في جاكرتا يوم الأربعاء (١٥\7).
شكّل هذا الاجتماع لحظةً فارقةً في تعزيز العلاقات بين الجاليتين المسلمتين في إندونيسيا وأستراليا في ظلّ التحديات العالمية المتزايدة التعقيد والمجتمع الأسترالي ليزداد تنوعًا ثقافيًا.
أكّد رئيس القيادة المركزية للمحمدية شفيق عبد المغني على ضرورة بناء العلاقات بين إندونيسيا وأستراليا خلال التعاون بين البلدين والتعزيز بالعلاقات بين الجاليتين استنادًا إلى القيم الإسلامية.
قال “ترى الجمعية المحمدية أن العلاقة بين إندونيسيا وأستراليا تتجاوز مجرد كونها علاقة بين دولتين فهي أيضاً علاقة مجتمعية تحتاج إلى تعزيز من خلال التعليم والحوار والتعاون الإنساني”.
أكد الإمام شادي السليمان أن التعاون بين الطرفين خطوة حاسمة في تعزيز دور المجتمع المسلم في مواجهة تحديات المجتمع الحديث المتزايد التنوع.
شدد الإمام على أهمية وجود خطاب إسلامي معتدل وشامل وملائم لتحديات العصر.
وأضاف “نحن بحاجة إلى خطاب إسلامي معتدل وشامل وملائم لتحديات العصر. ولا شك أن جيل الشباب المسلم في مجتمع متعدد الثقافات بحاجة إلى نماذج يحتذى بها ومساحات تعاونية ليتمكن من المساهمة في إيجاد حلول مجتمعية”.
وفي هذه المناسبة قدم الجمعية المحمدية خلال عرضٍ فكرة “زمالة السلام وحل النزاعات” وهي مبادرة لبناء القدرات والتواصل بين الشباب وقادة المجتمع والأكاديميين والممارسين العاملين في مجالات السلام وحل النزاعات.
كما نوقشت عدة فرص للتعاون الاستراتيجي منها: 1) القيادة الإسلامية العالمية التي تركز على تنمية قيادات مجتمعية إسلامية قادرة على المساهمة بشكل بنّاء في مجتمع متنوع ومتعدد الثقافات لا سيما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. 2) التبادل الشبابي والمهني بالتركيز على تعزيز شبكة الطلاب والمهنيين الشباب الإندونيسيين الأستراليين من خلال برامج التبادل وبناء القدرات المختلفة بما في ذلك الاستفادة من برامج مثل برنامج التبادل الإسلامي الأسترالي الإندونيسي ومبادرة “مسلمون من أجل العمل المشترك بشأن تأثير المناخ” .
حظيت المقترحات باستقبال إيجابي من الإمام شادي وشركائه الأستراليين الذين أعربوا عن رغبتهم في مواصلة مناقشة التعاون والتنمية في المستقبل.
وأكد “تعتقد الجمعية المحمدية بأن الحوار والتعاون والتعلم المتبادل بين المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم استثماراتٌ مهمةٌ من أجل السلام العالمي والحضارة”.
وأكد هذا الاجتماع مجدداً التزام الجمعية المحمدية ببناء شراكات دولية مستمرة موجهة نحو السلام وتعزيز المجتمع المدني وتطوير القيادات الإسلامية العالمية.
في ظل الديناميكيات الجيوسياسية والتحول الرقمي السريع يزداد التعاون العابر للحدود والمجتمعات أهميةً لإيجاد حلول مشتركة للتحديات الإنسانية ولضمان مستقبل سلمي وشامل وحضاري للمجتمع الإسلامي.





