يوجياكارتا – أوضح رئيس الجمعية المحمدية الشيخ شمس الأنور أن منهج الجمعية المحمدية في التفسير لإرساء الأحكام يقوم على ركنين أساسيين : التكامل والهرمية.
يعني هذان الركنان أن عملية الاجتهاد لا تتم بأخذ دليل أو دليلين بمعزل عن غيرهما بل بجمع جميع المواد ذات الصلة ودراسة تسلسل قواعدها.
أوضح ذلك خلال جلسة دراسية في التفسير يوم الأربعاء (٢٣\9). يتطلب المنهج التكاملي من المجتهد جمع مختلف المصادر ولا سيما الأدلة النصية قبل استخلاص الأحكام الشرعية.
وأوضح “لذا لا يمكننا إصدار فتوى أو إرساء حكم شرعي بناءً على آية أو آيتين أو حديث. لذلك يجب علينا عرض جميع المصادر وفحصها ودراستها”.
وأوضح أن هذا المنهج يعرف أيضاً بالمنهج الاستقراء المعنوي أو الاستقراء الموضوعي. وتستخلص الأحكام الشرعية بناءً على عدد من الحجج التي جمعت على أوسع نطاق ممكن للوصول إلى فهم شامل.
أشار إلى أن المنهج التكاملي مهم لأن الحجة الواحدة لا يمكن فهمها دائماً فهماً صحيحاً بمعزل عن الحجج الأخرى ذات الصلة. واستشهد بمسألة صيام المرأة في وجود زوجها في المنزل وكذلك حكم صور الكائنات الحية.
قال “هناك أمثلة أخرى كثيرة تتطلب أيضاً الجمع بين هذه الحجج”.
يعتمد منهج الإفتاء أيضًا على افتراضات هرمية. تصنف الأحكام الشرعية إلى ثلاث طبقات : القيم الأساسية أو المبادئ الجوهرية والمبادئ العامة والأحكام القانونية المحددة.
وأوضح أن هذه القيم الأساسية تتضمن تعاليم عالمية كالعدل والخير. ثم تترجم هذه القيم إلى مبادئ عامة في الشريعة الإسلامية تشمل نظريات الفقه وقواعده. أما الطبقة الأدنى فتتكون من الأحكام القانونية التي تنظم السلوك البشري تنظيمًا مباشرًا.
ويرى أن هذا الهيكل الهرمي مفيد للغاية عندما لا توجد أحكام محددة في القرآن أو الحديث. في مثل هذه الحالات يمكن التوصل إلى الحكم الشرعي بالرجوع إلى القيم الأساسية والمبادئ العامة التي تقوم عليها.
ضرب مثالاً بتطبيق مبدأ ترتيب الأولويات في فتاوى الجمعية المحمدية خلال جائحة كوفيد-19. فعندما تكون موارد المرء محدودة ويضطر للاختيار بين تقديم الأضحية أو مساعدة الجيران المتضررين من الجائحة يطبق مبدأ “الأهم مقدم على المهم”.
قال “إن استطعت الجمع بينهما فافعل. وإن كانت مواردك محدودة ولا تستطيع الجمع بينهما فاختر أحدهما”.
تعتبر مساعدة المتضررين من كوفيد-19 مرتبطة بإنقاذ الأرواح مما يجعلها أولوية عند محدودية الموارد.
كما أوضح أن منهج التأويل له ثلاثة أساليب : البياني والسببية والتوفيق. ويستخدم الأسلوب البياني أساساً عند التعامل مع نصوص أو مقاطع متعددة لا سيما في مسائل العبادة. أما الأسلوب السببي فيعتمد على إيجاد الأسباب سواء الأسباب الفاعلة أو الغائية وفقاً لمقاصد الشريعة. أما أسلوب التوفيق فيستخدم عند وجود عناصر تبدو متناقضة وعند الحاجة إلى إيجاد سبيل للتوفيق بينها.
قال “إذن هناك أسلوب البيان وأسلوب السببية وأسلوب التوفيق”.



Discussion about this post