يوجياكارتا – يرى الجمعية المحمدية ضرورة تطوير فهم للعقيدة الإسلامية قادر على معالجة مختلف قضايا الحياة المعاصرة. وأن تكون العقيدة بمثابة أساس للقيم التي توجه المسلمين في الاستجابة للأزمات الإنسانية والبيئية والاقتصادية. فضلاً عن التغيرات الاجتماعية في ظل تطور التكنولوجيا الرقمية.
كما صرّح رئيس مجلس الإفتاء والتجديد للجمعية المحمدية أستاذي حمزة بذلك يوم الاثنين (2\11). لطالما هيمنت النقاشات التي تتمحور حول الله والتي تركز على مسائل إلهية كجوهر الله وصفاته وأفعاله على فهم العقيدة. هذه النقاشات مهمة لكنها بحاجة إلى تطوير لتكون أكثر ارتباطًا بقضايا الحياة البشرية.
وأوضح ” تتطور فهم العقيدة لازم . فنحن نمارسها في سياق معاصر. لم تعد القضايا مقتصرة على الله فقط. بل تشمل أيضًا الإنسانية والطبيعة والأزمات وغيرها”.
ستقوم الجمعية المحمدية بتأليف رسالة العقيدة الإسلامية في المؤتمر الوطني الثالث والثلاثين لمجلس الإفتاء في سورابايا من 5 إلى 7 نوفمبر 2026. وتهدف الرسالة إلى صياغة مفهوم العقيدة من منظور إسلامي تقدمي.
أوضح رئيس المجلس أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية على الأقل وراء إعداد هذه الرسالة. أولًا العقيدة هي الركيزة الأساسية لحركة الجمعية المحمدية. فيشكّل التوحيد أساسًا لجميع أنشطة الدعوة والتجديد. لذا ثمة حاجة إلى صياغة تبيّن كيفية تطبيق مبدأ التوحيد ضمن منظور إسلامي تقدمي.
ثانيًا ثمة حاجة إلى تطوير فهم للعقيدة ليكون أكثر استجابةً للقضايا الإنسانية. يجب أن تكون العقيدة قادرة على توفير التوجيه اللازم لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية ومختلف القضايا التي يواجهها المجتمع.
ثالثًا تتسم التطورات في هذا العصر بتزايد تعقيدها وسرعتها. تتطلب هذه التغيرات من المسلمين امتلاك أساس متين من الإيمان. فضلًا عن القدرة على قراءة الواقع قراءةً نقدية.
أكّد على أهمية العقيدة كمنظومة قيم تعمل كمرشّح للمعلومات والسلوك. لقد أصبح الفضاء الرقمي جزءًا لا يتجزأ من الحياة الدينية. لذا يحتاج المسلمون إلى أساس يمكّنهم من التمييز بين الخير والشر.
أوضح أهمية المنهج التفاعلي أي ممارسة الدين بطريقة توفق بين النصوص الدينية وتراث فكر العلماء وتطورات العصر. هذا المنهج ضروري حتى لا يقع المسلمون في فخ فهم الدين بمعزل عن الواقع. أو في مواقف تتبع التطورات دون مراعاة أسس الإيمان.
كما ذكر أن لهذه الرسالة توجهان رئيسيان : الرحمة والتقديس . الرحمة تجسد قيم الرحمة والرعاية والتعاطف والتضامن. أما التقديس فيوجه الإيمان نحو تقدم المجتمع ورفاهيته.
من المتوقع أن يفضي هذان التوجهان إلى أن يوفر الإيمان الأمل للحياة البشرية من خلال أفعال ملموسة تركز على الحلول وتعنى بالرفاهية.
وأكد “بما أننا نعيش في هذا العالم يجب أن يكون إيماننا قادراً على معالجة مشاكل الحياة. يجب أن يكون مزدهراً ومبهجاً وممتعاً وأن يقدم حلولاً”.






Discussion about this post