جاكرتا- من خلال درس “آداب المرأة في الإسلام” تحت الموضوع “النساء وسائل التواصل الاجتماعي: الحفاظ على حسن الآداب في العصر الرقمي” الذي عقده مستشفى جاكرتا بوندوك كوبي يوم الأحد (19\10) تحدثت سلمة أورباينة الرئيسة العامة للجمعية العائشية أنّها أكّدت على أهمية حسن الخلوق في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.
قالت أنّ لجميع المسلمين والمسلمات مسؤولية في الحفاظ على حسن الآداب في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الحياة الواقعية.
قالت “الآداب هو كما يقال في حكمة لكل مقال مقام ولكل مقال مقام”.
ثم تحدثت أنّ تطورات وسائل التواصل الاجتماعي السريعة في هذا العصر تؤثر إلى حرية نشر الأخبار بلا حدود.
قالت “على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن للجميع أن يكونوا مصدرًا للحقيقة. ولا توجد سلطة واحدة. ونتيجة لذلك تصبح الحقيقة مجزأة مثل نسخ متعددة وتفسيرات متعددة وغالبًا ما تكون تفسيرات متنافسة”.
وأضافت أن ظاهرة الواقعية المفرطة تجعل البشر يتفاعلون ليس مع الواقع بل مع التمثيلات. وأوضحت مستشهدةً بمفهوم جان بودريار “غالبًا ما نتفاعل ليس مع الواقع بل مع التمثيلات كالصور والتعليقات التوضيحية والفلاتر والمحتوى المُحرر”.
ذكّرت سلمة بأن لحرية التعبير حدودًا تحكمها القيم الأخلاقية والمسؤولية.
قالت “حرية التعبير والرأي مقيدة بمسؤوليات وأعباء خاصة. ولذلك يقيدها القانون باحترام حقوق الآخرين وسمعتهم وحماية الآداب العامة”.
كما حدد ثماني آداب رئيسية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي: أولًا نية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي هي ابتغاء مرضاة الله تعالى وثانيًا الأمر بالتحقق من صحة المعلومات وثالثًا النهي عن التسرع في نشر المعلومات ورابعًا الأمر بنشر المعلومات الجيدة وخامسًا ترك ما لا فائدة منه وسادسًا النهي عن نشر الكذب وسابعًا النهي عن ظلم الأخ واحتقاره وثامنًا الأمر برد الباطل بالتي هي أحسن.
واستشهد بحديث رواه مسلم، قال فيه: “كفى بالمرء كذبًا أن يقول كل ما سمع”.
كما أكد على أهمية النية في كل نشاط على وسائل التواصل الاجتماعي. قال مستشهدًا بحديث عمر بن الخطاب: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما ينال كل امرئ ما نوى”.
حثّت سلمة النساء على استخدام الإنترنت بذكاء وتحضر. وأكدت “بما أن المرأة هي المصدر الأساسي للمعلومات في الأسرة فعلى النساء اللواتي يستخدمن الإنترنت بذكاء إتقان التكنولوجيا والمعلومات”.
تتماشى هذه الآداب الرقمية مع القضايا الاستراتيجية للمجتمع والجنسية والإنسانية العالمية في المؤتمر السابع والأربعين للقمة العائشية.
من بين القضايا العشر التي طُرحت تعلقت إحدى القضايا بتحسين الاستخدام الرقمي لمعالجة عدم المساواة وتعزيز الدعوة التقدمية.
أكدت هذا على القرار حول أهمية الآداب الرقمية ومحو الأمية الرقمية كجزء من الدعوة التقدمية في العصر الرقمي.





