يوجياكارتا – شرح رئيس قسم البحوث في مجلس التبليغ والإرشاد للجمعية المحمدية برادانا بوي تيارات حول التوحيد من منظور ثلاثة من كبار رؤساء الجمعية المحمدية. وذلك خلال جلسة من الدرس العلمي السنوي في رمضان ١٤٤٧ هـ يوم السبت (٢١/٢).
استعرض برادانا بوي حركة التوحيد الرائدة التي جسّدها كل من الشيخ أحمد دحلان و الشيخ ماس منصور و الشيخ عبد الرحمن فخر الدين.
قبل الخوض في أفكار هؤلاء الشخصيات الثلاث بدأ برادانا بوي بدراسة أفكارهم من خلال استعراض طيف نظريات التوحيد التي وضعها علماء السلف والخلف. وهو يعتقد أنه على الرغم من تعدد النظريات الواردة في التراث الإسلامي. فإن تيارات التوحيد عند علماء الجمعية المحمدية لا تزال وثيقة الصلة بالواق وقادرة على مواكبة متطلبات العصر.
قال “من بين النظريات العديدة المذكورة تتوافق تيارات التوحيد التي عبر عنها علماء الجمعية المحمدية مع تيارات هؤلاء العلماء”.
الشيخ أحمد دحلان : التوحيد والعمل الواقعي
يرى برادانا بوي أن الشيخ أحمد دحلان كان شخصية وطنية. استطاع أن يستشرف تطورات عصره. وقد استند مفهومه للتوحيد على التوحيد الخالص ونبذ التوفيقية والخرافات وتطهير التعاليم الإسلامية.
وأوضح “لقد شدد على التوحيد الخالص ونبذ الممارسات الباطلة. كل شيء يقوم على ذلك”.
وتابع “عند الشيخ أحمد هناك اندماج بين رجل الفكر ورجل العمل. فالفكر والعمل يسيران جنبًا إلى جنب حتى لم يقتصر التوحيد على كونه مفهومًا. بل تحوّل إلى حركة للتجديد الاجتماعي والديني.”
الشيخ ماس منصور: التوحيد العملي والتقدم
الشخصية الثانية التي نناقشها هي الشيخ ماس منصور، المعروف بأنه أحد مُصلحي الفكر الإسلامي في المحمدية. وقد طوّر مفهوم التوحيد العملي أي جعل التوحيد أساسًا للحركة وركيزة للأخلاق الاجتماعية.
وفقًا لبرادانا يرى الشيخ ماس منصور أن التوحيد هو أساس عقيدة الرحمة أي المحبة والتعاطف مع الآخرين دون تمييز.
وأضاف “قال الشيخ ماس منصور إن الإسلام لا يتعارض مع العقل. على الإسلام أن يتخلى عن المواقف الجامدة وأن يجعل التوحيد أساسًا لتقدم العلم والتعليم.”
الشيخ عبد الرزاق فخر الدين: البساطة والأصالة
يوصف الشيخ فخر الدين الرئيس العام للجمعية المحمدية من عام ١٩٦٨ إلى ١٩٩٠ بأنه شخصية مارست التوحيد ببساطة وأخلاق كريمة.
قال: “عند الحديث عن الشيخ فخر الدين فإن الكلمة المفتاحية هي البساطة في ممارسة الدين وفهمه”.
أشار إلى أن سمات البساطة والذكاء والتصوف الأخلاقي متأصلة بعمق في شخصية الشيخ. بل واستشهد بأحمد شافعي معارف الذي وصف الشيخ بأنه شخصية دينية أصيلة.
قال “يفهم الشيخ فخر الدين الإسلام على أنه تعاليم تحوي قيماً عالمية متاحة للجميع”.
من خلال هذه الدراسة يتم تشجيع المشاركين على فهم التوحيد على ثلاثة مستويات مترابطة : الصدق في الفكر والممارسة العملية وإخلاص القلب. هذه المستويات الثلاثة هي أساس شخصية حركة الجمعية المحمدية.
من خلال محاكاة أفكار وممارسات هذه الشخصيات الثلاث يفهم التوحيد ليس كعقيدة نظرية جامدة. بل كطاقة تحويلية تدفع التجديد الإسلامي وتقدم الحضارة.





